شرح
الفاقد لما يحتمل شرطيته ( ولكن قد يقال ) كما عن بعض المحشين انه مورد للبراءة فان حديث الرفع يعم الأحكام الوضعية وقد طبقه الإمام عليه السّلام على نفي الصحة عن الحلف المكره عليه فإذا ارتفعت شرطيته لا يبقى مجال للتمسك باصالة عدم ترتب الأثر لأن الشك فيه مسبب عن الشك في الشرطية .
( وفيه ) ان حديث الرفع وان كان شاملا للأحكام الوضعية كما ذكره الا انه لا يعم الشرطية والمانعية لما بيناه مرارا من أنه لا يراد بهما في الأحكام الشرعية معناهما المصطلح بل الشرط الشرعي عبارة عن الأمر الوجودي المأخوذ في موضوع الحكم أو متعلقه والمانع عبارة عن الأمر العدمي المأخوذ فيه فان أخذا في الموضوع فلا محالة يكون الشرط شرطا للحكم التكليفي كالاستطاعة المأخوذة في موضوع وجوب الحج أو الوضعي كالتعدد المأخوذ في موضوع الحكم بطهارة المغسول ويكون المانع مانعا عن الحكم وان أخذا في متعلق الحكم يكون الشرط شرطا للمتعلق والمانع مانعا عنه .
( وعليه ) فمرجع الشك في شرطية شيء للحكم إلى الشك في حصول الأثر وترتبه على الفاقد للقيد المحتمل اعتباره وعدمه وليس ذلك موردا للبراءة بل هو مورد لأصالة العدم .
( الجهة الثانية ) إذا كان هناك عموم أو اطلاق يقتضي صحة العقد أو لزومه وثبت الاجماع على اعتبار شرطه في ذلك فالظاهر اختصاص اعتباره بصورة التمكن من ايجاد ذلك الشرط واما مع العجز فالاطلاق محكم للزوم الاقتصار على القدر المتيقن في المخصص أو المقيد اللبي وفي غيره يرجع إلى المطلق أو العام ( وعليه ) فيكتفي في عقد الأخرس بغير اللفظ من الانشاء بالإشارة أو الكتابة المقصود بها