تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قوله رحمه اللّه : وأما الايجاب باشتريت . . . [ 1 ]
شرح
التمليك فيها مجانيا وهكذا في الصلح فان واقع التسالم وان كان متحققا في جميع العقود الا ان المنشأ في الصلح المصطلح انما هو مفهوم التسالم واستعمال التمليك بالعوض فيه مجاز كما هو ظاهر . [ 1 ] جريان الإشكال المتقدم في شريت أولى لعدم استعمال اشتريت في البيع في القرآن الكريم الا في مورد واحد على ما ذكره بعض المفسّرين وهو قوله تعالى :بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْحيث ذكروا انه لا معنى لشراء الانسان نفسه فلابد وان يراد بالاشتراء في الآية البيع ( ولكنا بينا ) في بحث التفسير امكان ابقائه على ما هو ظاهره من الشراء المتعارف بأن يكون المعنى شراء بعضهم نفس البعض الآخر على ما هو ظاهر إضافة الجمع إلى الجمع كما في قوله تعالى :فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْإذ ليس المراد منه أن يقتل كل منهم نفسه بل المراد قتل بعضهم بعضا . فالظاهر من الآية التي هي واردة فيى علماء اليهود وعوامهم على ما يستفاد من مقارناتها انه بئس ما اشترى العوام به أنفس علمائهم فان العلماء باعوا أنفسهم من العوام تحفظا على مقامهم وجاههم وبئس ما اشترى به العلماء نفس عوامهم فإنهم باعوا أنفسهم من العلماء خوفا أو طعما . وقد فسّره بعض المفسّرين أيضا بالشراء المتعارف الا انه وجهه بتوجيه فاسد وكيف كان لم نجد استعمال الاشتراء بمعنى البيع في شيء من الآيات حتى الآية المزبورة ( لكن ) مع ذلك يصح ايجاب البيع به لما عرفت من جوازه بكل لفظ كان مصداقا للبيع عرفا ( وربما نوقش ) في صحة ذلك بأن الاشتراء من باب الافتعال وهو ظاهر في المطاوعة وهي قبول فعل الغير فكيف يصح استعماله في الايجاب . ( وفيه ) ان الافتعال وان كان للقبول الا انه ليس لخصوص مطاوعة فعل الغير بل
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 132 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي