تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قوله رحمه اللّه : وأما لفظ شريت . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : ومنها لفظ ملّكت بالتشديد . . . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] نفى الاشكال أولا عن تحقق ايجاب البيع بلفظ شريت وذكر انه موضوع للتمليك بالبيع على ما يظهر من القاموس وانه قد استعمل بمعنى البيع في القرآن المجيد في موارد عديدة منها قوله تعالى :وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍثم استشكل في صحته من جهة قلة استعماله في البيع عرفا وخلو كلام القدماء عن الايجاب به ( وفيه ) من المناقضة ما لا يخفى فإنه نفى الاشكال عن الصحة أولا ثم وجهه بعد ذلك ( على أن ) اتباع القرآن المجيد هو المتعين خصوصا بعد تصريح أهل اللغة فإنه المتعين ولا يعتني في قبال ذلك بخلو كلام القدماء عنه فالحق صحة انشاء البيع بقوله شريت . [ 2 ] حاصل ما أفاده رحمه اللّه ان لفظ ملكت بالعوض مرادف للبيع ولذا عرف به كمرادفة الانسان للحيوان الناطق حيث لا فرق بينهما الا من حيث بساطة المفهوم وتركبه ( نعم ) لفظ ملكت مجردا عن ذكر المتعلق منصرف إلى الهبة فلو أريد بلفظ ملكت بالعوض انشاء الهبة المعوضة أو قصد به المصالحة بني صحته على صحة العقد بالألفاظ المجازية ولكن السيد الطباطبائي قدّس سرّه حيث استظهر ان ما جعله المصنف قدّس سرّه مبنيا على صحة العقد بالألفاظ المجازية انما هو انشاء العقدين بلفظ ملكت ولم يلتفت إلى أن الاشكال من جهة الانشاء بالتمليك بعوض ( أورد عليه ) بما حاصله ان صحة انشاء الهبة غير المعوضة مستلزمة لصحة انشاء الهبة المعوضة أيضا لأن حقيته في كليهما واحدة والتمليك مجاني . ( ولكن الظاهر ) ان مراد المصنف رحمه اللّه انشاء الهبة المعوضة أو الصلح بلفظ ملكت بالعوض مع المتعلق ولا اشكال في كونه مجازا في الهبة المعوضة التي يكون
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 131 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي