محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 125
قوله رحمه اللّه : لا اشكال في تحقيق المعاطاة . . . [ 1 ] التنبيه الثامن [ إذا اعتبر الانشاء القولي ] [ 1 ] أطال المصنف رحمه اللّه الكلام في هذا التنبيه من غير حاجة إلى ذلك ونحن نختصره ونقول لو اكتفينا من الانشاء القولي بكل لفظ مبرز عرفا للاعتبار النفساني فلا مجال لهذا التنبيه واما إذا اعتبرنا فيه بعض الشروط فيقع الكلام في أن الفاقد لها يلحقه حكم المعاطاة أولا أو يفصل بين حصول القبض وعدمه الظاهر هو الثاني وهو عدم كون العقد اللفظي الفاسد معاطاة من غير فرق بين تحقق القبض بعده وعدمه فان الانشاء اللفظي إذا كان فاقدا لشرط اللزوم فلا اشكال في صحته وترتب الأثر عليه غاية الأمر تسلط كل من المتبايعين على فسخه وإن كان فاقدا لشرط الصحة فلا مناص من الحكم بفساده والقبض المبني على العقد اللفظي ليس انشاء فعليا للتمليك بل يكون من قبيل قبض المقامر واقباضه مترتبا على القمار من باب الوفاء بالعقد والالتزام السابق وعليه فيجري فيه ما يجري في بقية العقود الفاسدة من عدم جواز التصرف في العوضين ومن الضمان . ولا يقال ذلك في المعاطاة على القول بعدم إفادتها الملك فان الإباحة في موردها قد ثبتت بدليل خارجي من سيرة واجماع ولم يثبت ذلك في المقام . نعم يستثني من ذلك موردان بنحو الاستثناء المنقطع ( أحدهما ) ما إذا قصد بالقبض أو الاقباض انشاء التمليك مستقلا مع قطع النظر عن العقد اللفظي السابق ( ثانيهما ) ما إذا علم كل منهما برضاء الآخر تصرفه في ماله فيباح له التصرف ما دام عالما بذلك ولا يكفي في الإباحة عدم العلم بالرجوع كما أفاده المصنف رحمه اللّه وذلك لأن الاذن بالتصرف انحلالي فكل تصرف في كل آن لا بد له من اذن خاص به الا إذا