تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
الا جعل الخيار عند تخلفه ( ثم الشط ) قد يكون لفظيا مذكورا في العقد وقد يكون ارتكازيا كاعتبار صحة العوضين وعدم تفاوت الثمن عن القيمة السوقية تفاوتا فاحشا في المعاوضات ولذا يكون التخلف في الأول موجبا لثبوت خيار العيب وفي الثاني يكون موجبا لخيار الغبن وهذا القسم من الخيار لا إشكال في جريانه في المعاطاة . وانما الكلام في جريان القسم الأول فيها فنقول اما على المختار من القول بإفادة المعاطاة للملك اللازم من أول الأمر فلا ينبغي الاشكال في جريان جميع الخيارات فيها وهكذا على القول بإفادتها الملك الجائز إذ لا مانع من ثبوت الخيار بعناوين عديدة بينها عموم من وجه ولا وجه لما ذكره المصنف رحمه اللّه من كون الجواز في المعاطاة غير متعلق بالبيع بل هو متعلق بتراد العينين ( لما عرفت ) من أن جواز التراد معناه التراد في الملكية وهو عبارة أخرى عن فسخ العقد فهو كبقية الخيارات كما لا وجه لما ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه من أنه لا يلحقها خصوص خيار المجلس والحيوان لظهور دليلهما في اختصاصهما في البيع العقدي الذي مبناه على اللزوم لولا الخيار ( وذلك ) لأنه ان أراد ابتناء العقد على اللزوم بحسب قصد المتبايعين فالمعاطاة كذلك لأن المفروض ان المتعاطيين قصدا التمليك الازم وان أراد ابتناءه عليه شرعا فهو فاسد ولذا يثبتان في البيع الجائز بشرط ونحوه مع عدم ابتنائه على اللزوم شرعا . وأما على القول بالإباحة فحال المعاطاة على ما عرفت حال بيع المكره وبيع الصرف فكما يثبت فيهما خيار المجلس والحيوان ويترتب عليه الأثر بعد حصول الشرط فكذلك في المقام وقد ظهر بما بيناه انه لا وجه للترديد في مبدأ ثبوت خيار الحيوان في المعاطاة .