قوله رحمه اللّه : ان الشهيد الثاني ذكر في المسالك وجهين : [ 1 ]
شرح
سقوطه بالاسقاط فيكون حكميا .
وأما ما ذكره على القول بالإباحة فإنما يتم لو كانت الإباحة إباحة مالكية فإنها تدور مدار رضا المالك كما في الطعام المقدم إلى الضيف ولذا إذا ارتفع رضا المالك في أثناء الأكل ولو بالجنون أو بالاغماء على كلام فيه لا يجوز الأكل ولكن الإباحة في المعاطاة ليست الا إباحة شرعية مترتبة على المعاطاة المقصود بها الملك وكان مقتضى القاعدة فيها ثبوت الملك وقد خرجنا عنها بالإجماع والمتيقن منه قبل موت المتعاطين وأما حين موته أو قبله آنا ما فلم يثبت اجماع على عدم الملك فالعمومات محكمة فلا ينتقل المال إلى الورثة ليكون بقاء الإباحة للمعطى له دائرا مدار رضاهم وهذا البيان يجري على القول بالملك أيضا فيلتزم بسقوط جواز الرجوع وان بنينا على كونه جوازا حقيا .
( وان شئت قلت ) ان الجواز الثابت بالإجماع انما هو لشخص المتعاطين دون وارثهم ( وأما ما ذكره ) في الجنون من قيام ولي المجنون مقامه في الرجوع على القولين فلعل نظره في ذلك إلى أنه ليس هناك انتقال في الجواز وقد ظهر الحال فيه مما بيناه فان مقتضى العمومات أن تكون المعاطاة مفيدة للملك اللازم وقد خرجنا عنها بالإجماع والمتيقن منه ما قبل الجنون آنا ما هذا كله في الملزمات .