تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
قوله رحمه اللّه : ولو تصرف في العين . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : ليس جواز الرجوع في مسألة المعاطاة نظير الفسخ . . . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] ذكر المصنف رحمه اللّه في التصرف المغير كعجن الدقيق وتفصيل الثوب انه غير ملزم على القول بالإباحة وأما على القول بالملك فوجهان مبنيان على جريان الاستصحاب وعدمه وزعم أن منشأ الاشكال كون الموضوع في الاستصحاب عرفيا أو حقيقيا وقد ظهر بما بيناه ان مقتضى القاعدة في الفرض أيضا هو اللزوم على ما اخترناه للاقتصار في رفع اليد عن العمومات على المتيقن من مورد الاجماع بل السيرة على اللزوم في هذا الفرض أقوى من الفرض السابق ولذا يعد الرد بعد التغيير مستهجنا خصوصا من المغير . [ 2 ] فصّل أعلا اللّه مقامه في سقوط الرجوع بموت المتعاطين أو أحدهما وعدمه بين القول بالملك والقول بالإباحة وحاصل ما أفاده انه على القول بالملك يسقط الجواز بالموت لأن الجواز في المعاطاة حكمي قائم بالشخص غير قابل للاسقاط والإنتقال كجواز الرجوع في الهبة وليس حقيا في الخيار في العقود اللازمة ليورث فإذا مات أحد المتعاطين ليس لوارثه الرجوع ( وأما على القول بالإباحة ) فالرجوع ثابت للوارث لأن الإباحة قائمة برضى المالك كما في الطعام المهدى إلى الضيف ليأكله حيث يجوز الرجوع لمالكه في كل آن فإذا انتقل المال إلى الوارث جاز له الرجوع وتنتفي إباحة التصرف للمباح له برجوع المالك ثم ذكر قدّس سرّه انه لو جن أحدهما الظاهر قيام وليه مقامه في الرجوع على القولين . ( ونقول ) : اما ما أفاده من أن الجواز على القول بالملك حكمي لا حقي فصحيح لما ذكرناه في أول بحث البيع من أن الحق عين الحكم الا انه جعل اسقاطه بيد من له الحق فكلما لم يثبت قابلية الجواز أو اللزوم للاسقاط كان مقتضى الأصل عدم