شرح
سوق الهدي الموروث له من والده مثلا ، وان قصد الشراء لنفسه ، فهو داخل فيما هو معلوم من شراء أحد بمال الغير لنفسه شيئا ، ولا معنى لاخراج ملك الغير في ثمن الهدي .
( ومنها ) - المهر وقد توهم اعتبار كونه ملكا للزوج ، ولكن الظاهر أن أصله ليس ركنا في النكاح ، فيجوز بلا مهر فضلا عن اعتبار كونها ملكا للزوج .
( ومنها ) - الاخراج في الخمس والزكاة . والكلام فيه إن قلنا بتعلقهما بمالية العين - كما هو المختار - فيكون مشتركا بين المالك ومستحقيهما ، ولا ينبغي الإشكال في أن تبديل مال الغير بدون إذنه غير جائز ، وإنما ثبت حق ذلك للمالك لكونه أعظم الشريكين .
وأما غيره فلم يثبت له ذلك ، وإن قلنا بتعلقه بالذمة ، فيجري فيه ما تقدم في الدين التبعدي وعدم سقطوه بأداء الغير . هذا كله في دفع الغير عن المالك .
وأما إذا أخرجه المالك بنفسه في الخمس والزكاة ، فعلى القول بتعلقهما بالذمة ابتداء أو انتقالهما إلى الذمة بتلف مضمن ، فلا مانع من ذلك لجواز أداء الدين بمال الغير إذا أبيح التصرف فيه . والمفروض أنه قصد به القربة أيضا وأما على القول بتعلقهما بالعين وبقائهما كذلك ، فالظاهر عدم الجواز ، لأنه إن قصد به المبادلة للمالك على أن تنتقل حصة الفقراء أو السادة اليه ويكون هو الشريك معه ، فلم يثبت له حق ذلك ، فان غاية ما ثبت إنما هو الولاية على تبديل حصتهم بمال نفسه ليتمحض له المال كله ، وإن قصد المبادلة لنفسه بأن يدخل حصتهم في ملكه مع خروج عوضها عن ملك الآخر فهو مناف لحقيقة البيع عقلا ، فلا يصح .
هذا كله على القاعدة . وأما ما تقتضيه الأخبار الخاصة في إخراج مال الغير في