تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
ادعى اعتبار كونه ملكا للمهدى ، وقد استشهد المصنف رحمه اللّه في عدم جواز وطء الجارية بالإباحة بما حكاه عن حواشي الشهيد قدّس سرّه من منعه إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة وثمن الهدي ولا وطء الجارية ( نقول ) : أما الاستشهاد بكلامه قدّس سرّه في المقام فغريب ، لأن مورده المأخوذ بالمعاطاة المقصود بها الملك على القول بترتب الإباحة عليها شرعا وكلامنا في الإباحة المالكية ، ولا ربط لأحدهما بالأخرى ، فو أجنبي عما نحن فيه كما ذكره السيد قدّس سرّه في الحاشية . وتوضيح ذلك : أن كلامنا في المقام إنما هو في الكبرى أعني جواز التصرف المتوقف على الملك من غير المالك ، ونفوذه بعد الفراغ عن الصغرى ، وهي تعلق الإباحة به . وفي المعاطاة بالعكس أعني إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك بالمعاطاة المقصود بها الملك وعدمها بعد الفراغ عن الكبرى أعني نفوذ التصرفات المتوقفة على الملك لو فرض تعلق الإباحة به ، إذ المفروض كون الإباحة شرعية ، فكل من المقامين أجنبي عن الآخر . وأما أصل المطلب فالظاهر عدم اعتبار الملك في ثمن الهدي ، فان ما يظهر من الأخبار وجوب سوق الهدى في حج القران ، ووجوب ذبحه هناك في حج التمتع ، وليس في شيء منهما تعرض لملك الثمن أصلا ، بل لا يبعد استفادة عدمه مما ورد في بذل الحج . هذا مضافا إلى أنه لا يتصور لاخراج ثمن الهدي من مال الغير معنى معقولا وذلك لأن المهدي إما أن يشتري الهدي بذمته ثم يؤديها مما أبيح له ، وعليه يكون الثمن مال نفسه ، وإنما أوفاه من مال الغير ، وإما أن يشتريه بشخص مال الغير . ( وعليه ) إن قصد الشراء للمالك فالهدي بنفسه يكون للمبيح ، فهو نظير أن يبيح له
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 102 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي