شرح
( وبالجملة ) في مثل ذلك إذ ثبت ما يوهم خلافه لا بد من الالتزام بالملك آنا ما جمعا بينه وبين ما استقل به العقل . وهذا نظير ما قالوا به في شراء العمودين والمحارم جمعا بين الأدلة ، ويكون الملك الثابت حينئذ ملكا حقيقيا لا تقديريا كالملك الثابت للواهب أو من له الخيار إذا باع أو أعتق ، ولا وجه للتفصيل بينه وبين الملك في شراء العمودين والالتزام بالملك الحقيقي في الفروض الثلاثة والاختلاف انما هو من حيث طول الزمان وقصره ، وإلّا فلا نتعقل الملك التقديري أصلا .
( وأما الثاني ) وهو ما إذا ثبت اعتبار كون التصرف عن الملك بالدليل الشرعي ، كما استظهره في ( المسالك ) في باب العتق ، فإذا ثبت في مورد خلافه ، كما ثبت جواز عتق الولد عن والده يلتزم فيه بالتخصيص ، كما ذهب اليه في ( المسالك ) أيضا في الفرض ، من دون حاجة إلى الالتزام بالملكية آنا ما ، هذا كله في الكبرى الكلية من الجهتين .
( بقي الكلام ) في بعض صغرياتها : ( منها ) - ما إذا قال المالك لغيره اعتق عبدي عنك فإنه يكون موردا لكلتي الجهتين ، فمن حيث اعتبار كون العتق فعل المالك لابد وأن يكون الأمر بالعتق توكيلا أو تمليكا ، وإلا فلا يكون المعتق هو المالك ، وأما من الجهة الثانية فلا يكفي التوكيل بناء على اعتبار وقوع العتق عن المالك ، فلا مناص في صحته من أن يكون الأمر بالعتق تمليكا للمخاطب ، وإلّا فلا يكون العتق عن المالك .
( ومنها ) - ما لو قال اعتق عبدي عني ، والبحث فيه يكون من الجهة الأولى فقط ، فلابد من الالتزام فيه بالتوكيل ليكون العتق فعل المالك .
( ومنها ) - ما لو قال اعتق عبدك عني ولا يجري فيه إلّا من الجهة الثانية ، فان