شرح
والمتيقن من الأخبار هو الكلب السلوقي الصيود بالفعل .
وأما غير السلوقي إذا كان صائدا فقد توهم انصراف الأخبار عنه ، وأنّ كلب الصيد المحكوم بجواز بيعه مختص بالسلوقي .
وفيه : أنّ الانصراف إن كان فهو بدوي ناشئ من غلبة الوجود ، على أنّ غلبة أفراد الصيود من السلوقي أيضا ممنوعة ، فلا وجه لدعوى الانصراف ، وقد تمسك شيخنا الأنصاري لجواز بيعه في المقام بمفهوم روايتي أبي بصير وعبد الرحمن ومرسلة الصدوق ، حيث رأى أنّ دعوى الانصراف على تقدير تسليمها لا تصح فيها ، وما أفاده وإن كان متيقنا في الروايتين إلّا أنّه لا يتم في المرسلة ؛ لأنّ عنوان كلب الصيد مأخوذ فيها ، وإذا كان منصرفا إلى السلوقي لا يفرق فيه بين النفي والإثبات .
وتوضيح الحال : أنّ الكلب قد يكون صائدا بشخصه دون نوعه ، وقد يكون صائدا بنوعه دون شخصه كالسلوقي الصغير أو الكبير غير المعلم ، وقد يكون صائدا بشخصه ونوعه ، وقد لا يكون صائدا لا بشخصه ولا بنوعه .
أما القسم الرابع فلا ريب في عدم جواز بيعه ، كما أنّ القسم الثالث لا ريب في جواز بيعه ، وأما القسمان الأولان فمعرفة الحال فيهما تتوقف على ما يستفاد من الروايات في المقام .
فنقول الأخبار الواردة على طوائف ثلاث .
الأولى : ما ورد في المنع عن بيع الكلب على اطلاقه « 1 » .
هامش
( 1 ) يدل عليه ما في الكافي بهامش مرآة العقول 3 / 394 ، والتهذيب 2 / 110 ، والخصال