تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
وأما الأخبار الخاصة فلم يرد منها شيء في المقام « 1 » . وأما الاجماع فغير ثابت ، بل الظاهر ثبوت الاتفاق على الجواز في الجملة . وأما عدم المالية ، فإنّ كانت من جهة النجاسة فهي غير مانعة عن المالية قطعا ، وإن كانت من جهة وجوب القتل وكونه في حكم التالف فهو وإن كان ثابتا في بعض أقسامه أعني المرتد إلّا أنّ مجرد حكم الشارع بوجوب القتل مطلقا أو معلقا على عدم التوبة لا يوجب زوال المالية عنه ، وإنّما المسقط لها وقوع القتل خارجا ، ولذا لو قتله أحد عدوانا يضمن قيمته للمالك بلا إشكال ، وهكذا لو جني عليه بقطع بعض أعضائه يؤخذ منه الأرش ، كما أنّ ذلك لا يخرجه عن ملك مولاه ولا يجعله من المباحات الأصلية ، ولذا لو عمل صنعة فيما بين ارتداده إلى أن يقتل أو حاز شيئا يكون لمالكه فحكم الشارع بالقتل ليس إلّا نظير ابتلائه بمرض لا يرجى برؤه منه ، فهل يتوهم أحد استلزامه سقوط ماليته أو عدم امكان الانتفاع به ولو في العتق
هامش
( 1 ) الوارد عكسه ، كما في التهذيب 2 / 53 ، باب سبي أهل الضلال ، والوسائل 2 / 434 ، باب 50 ، إسماعيل بن الفضل سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : سبي الأكراد إذا حاربوا من حارب المشركين هل يحل نكاحهم وشراؤهم ؟ قال : « نعم » . وعن رفاعة النحاس قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : « إنّ القوم يغيرون على الصقالبة والنوبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثم يبعثونهم إلى بغداد إلى التجارة فما ترى في شرائهم ونحن نعلم إنّهم يسرقون وإنّما غار عليهم من غير حرب كانت بينهم فقال : « لا بأس بشرائهم ، إنّما أخرجوهم من دار الشرك إلى دار الإسلام » . وعن المرزبان بن عمر سألته عن سبي الديلم وهم يسرقون بعضهم من بعض ويغير عليهم المسلمون أيحل شراؤهم ؟ فكتب : « إذا أقروا بالعبودية فلا بأس بشرائهم » .