شرح
عليها بل يجب اتلافها .
وثانيا : المفروض في الرواية أنّ المديون أراد باعطائه الخمر أداء دينه وبراءة ذمته لا المجانية ، وإلّا فبماذا برأت ذمته من الدين .
ثانيهما : أخذها وتخليلها لصاحبها ثم أخذ الخل وفاء عن الدراهم .
وفيه : مع أنّه خلاف ظاهر الرواية أو صريحها أنّه لا بد حينئذ من مراضات جديدة ؛ لأنّه يختلف الخمر والخل بحسب القيمة اختلافا فاحشا ، وظاهر الرواية أنّه يحسبه المديون على الدائن بقيمة الخمر لا الخل . وكيف كان فلو بني الأمر على هذه التأويلات لزم الاختلال في الاستنباط ، فالظاهر تخصيص أدلة المنع عن بيع الخمر بغير صورة بيعها وأفسداها بجعلها خلا بعلاج .
وهذا التعبير متعارف في تلك الأزمنة ويشهد له بعض الروايات المجوزة لتخليل الخمر « 1 » ، ومقتضى ذلك جواز بيعها بقصد التخليل .
وهذه الرواية وإن كانت مطلقة من حيث ترك استفصال الإمام عليه السّلام بينهما إذا كان المديون مسلما أو كافرا ولازمه جواز البيع بهذا القصد مطلقا ولو كان البائع مسلما ، إلّا أنّ اطلاقه مناف لاطلاق ما دل على حرمة بيع الخمر كقوله عليه السّلام في بعض
هامش
( 1 ) أخبار التخليل في الكافي بهامش مرآة العقول 4 / 99 ، والتهذيب 2 / 311 ، وفي الوسائل عنهما 23 / 3 باب 31 ، منها : رواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا ، قال عليه السّلام : « لا بأس » ، ورواية عبيد بن زرارة سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا ؟ قال : « لا بأس » ، وروايته الأخرى عن الصادق عليه السّلام في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا ، قال : « إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس » .