وفي بعض الأخبار يكون لي على الرجل دراهم [ 1 ]
شرح
نعم ، ايجاد المكلف صفة الإسكار في نفسه محرم بأي وجه كان ولو بغير الشرب ، ولكن لا يعم أحكام الخمر كل ما يحصل به الاسكار إذا لم يكن من الأشياء المعدة للإسكار عرفا .
[ 1 ] حمل المصنف هذه الرواية « 1 » بعد الفراغ عن حرمة بيع الخمر ، وأنّ في تطبيق الدراهم الثابتة في ذمة المديون على ما يعطيه خارجا نوع معاوضة ولا فرق بينها وبين البيع من حيث الصحة والفساد على أحد وجهين :
أحدهما : أخذ الخمر مجانا ثم تخليلها .
وفيه : أوّلا أنّ بيع الخمر إن كان حراما فهبتها أيضا محرمة ، وهكذا ايقاع كل عقد
هامش
الحديث ، فمنهم من قال انّه منسوخ ، ومنهم من قال : إنّه في النافلة الجائز فيها ذلك ، مع أنّ الحديث لم ينص عليها إلى غير ذلك ممّا لا يرجع إلى محصل راجع فيه نيل الأوطار للشوكاني 1 / 102 ، وفتح الباري شرح البخاري 2 / 464 ، وعمدة القاري للعيني 2 / 501 ، وشرح صحيح مسلم للنووي على هامش ارشاد الساري 3 / 198 يتجلى لك من اضطراب الفقهاء في توجيهه بعده عن الحقيقة ، وإنّما هو أمر دبر بليل .
ولا عجب من هؤلاء إذا سجلوا أمثال ذلك ولكن العجب من الحققين في العلم والأدب كيف أثبتوا الحديث في كتبهم ولم ينبهوا على عواره ، ففي المعتبر / 123 ، والمنتهى 1 / 184 ، والذكرى ، والحدائق 1 / 496 ، والجواهر 1 / 447 الاستدلال على جواز حمل المصلي حيوانا طاهرا ، بهذا الحديث العامي المجهول رواته عندنا ولم يستشهد به أهل البيت عليهم السّلام في رواياتهم التي أشرنا إليها مع اضطراب الرواة في نقله .
( 1 ) في التهذيب 2 / 311 ، باب الأشربة محمد بن أبي عمير وعلي بن حديد عن جميل قلت للصادق عليه السّلام : يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا قال : « خذها ثم أفسدها ، قال : علي واجعلها خلا » ، وهذا اجتهاد من علي بن حديد ، وما في المتن من نسبة القول إلى ابن أبي عمير لعله اشتباه من النساخ .