تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
وقد حمل الفقهاء ذلك على خصوص الشراب المسكر ، أمّا لمناسبة المنزل عليه وأما لأخذ عنوان الشراب في بعضها فلم يلحقوا المسكرات الجامدة بالخمر ، بل خصّوا الحكم بالمايع منها كما صنعه المصنف ، ومن ثم لم يذهب أحدهم إلى نجاسة الحشيش . وعليه فمن حيث الروايات لا مانع عن صحة بيعه ، وأما من حيث القاعدة فإن لم نعتبر المالية العرفية في المبيع أو كانت في الحشيش ونحوه منفعة عرفية محللة جاز بيعه وإلّا فلا . نعم ، في رواية الشيخ عن عمار بن مروان سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الغلول ؟ فقال : « كل شيء غل من الإمام فهو سحت ، وأكل مال اليتيم وشبهه سحت ، والسحت أنواع كثيرة : منها : أجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ والمسكر بعد البينة ، فأما الرشا في الحكم فإنّ ذلك الكفر العظيم » « 1 » ، دلالة على فساد بيع كل مسكر سواء كان مايعا أو جامدا لعطفه المسكر على باقي المحرمات ، ولكن الرواية التي رواها الكليني في الكافي في باب السحت من كتاب البيع بدون « الواو » فيكون المسكر فيها صفة للنبيذ ، ووافقه على ذلك الصدوق « 2 » . ثم لا يخفى إنّ ظاهر المسكر ما يعد مسكرا عند العرف فما يكون عرفا من الأدوية أو السموم « 3 » ، ولكن ربما يوجب شربه الاسكار إذا كان بمقدار معين أو
هامش
( 1 ) التهذيب 2 / 110 . ( 2 ) الخصال 1 / 160 ، ومعاني الأخبار / 64 باب 14 ، ورواه عنه في الوسائل 2 / 538 . ( 3 ) في الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 5 : يحرم تعاطي كل ما يضر بالبدن والعقل حرمة شديدة كالأفيون والحشيش والكوكائين وجميع أنواع المخدرات الضارة والسموم ولم يذكر