نعم لو ماتت المحياة حال الفتح فالظاهر بقاؤها على ملك المسلمين [ 1 ]
شرح
لزم تخصيص الأنفال بخصوص الأراضي الغير قابلة للاحياء وهو ظاهر الفساد .
فيظهر من ضم احدى المقدمتين إلى الأخرى ان الأراضي الموات غير داخلة في الغنائم ، فلا تكون للمسلمين ولا يتوقف هذا على القول بأن يد الكافر على الأرض الموات عدواني ، بل يجري ذلك ولو قلنا بأن الكافر له حق احياء الأرض ويملكها به .
فإنّ قلت : اطلاق هذه الأخبار يعارض باطلاق ما ورد من أن الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين ولو لم تكن محياة حال الفتح .
قلت : قد ثبت ان ما يكون للمسلمين من الأرض المفتوحة عنوة انما هو بعنوان الغنيمة ولا تتحقق فيما لا يملكه الكفار .
[ 1 ] يرد ما استظهره المصنف قدّس سرّه من بقاء المحياة حال الفتح إذا طرأ عليها الموات على ملك المسلمين اطلاق ما ورد كل أرض ميتة فهي للامام « 1 » ، فإنّ ظاهره اختصاص الإمام عليه السّلام بجميع الأراضي الميتة وإن كانت محياة حال الفتح ، نعم خرج عنه قوله عليه السّلام « من أحيى أرضا فهي له » « 2 » ، وهو وإن كان مطلقا بالنسبة إلى المسلم والكافر والذكر والأنثى ، الا انّه لا اطلاق له من حيث استمرار ملكية المحيى لها
هامش
( 1 ) ذكر في الوسائل 2 / 64 باب الأنفال وكل أرض موات فهو للامام روايات محمد بن مسلم ورواية سماعة بن مهران ومحمد بن علي الحلبي وإسحاق بن حماد عن الباقر والصادق عليهما السّلام وفيها « كل أرض خربة فهي من الأنفال والفيء » .
( 2 ) ذكر في الوسائل 3 / 327 أوّل كتاب احياء الموات عن محمد بن مسلم وزرارة وأبي بصير والفضيل وحمران عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : من أحيى أرضا مواتا فهي له » .