تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
شرح
بخصوصها مشكل جدا ، فإنّ فتح المسلمين بلاد الكفار وإن كان في نفسه أمرا مرغوبا فيه الا انّه يحتمل ترتب مفسدة عظيمة في كل غزوة لا يعلمها الا المعصوم عليه السّلام المستمد من اللوح المحفوظ ، كاندحار الجيش بنحو لا تتدارك مفسدته بمصلحة الفتح المتعقب له ، فإذا لا يمكن إحراز كون الفتح المخصوص أو جميع الفتوحات عن رضى الإمام عليه السّلام . نعم إذا علم في مورد خاص عدم ترتب مفسدة على الفتح يستكشف رضاه عليه السّلام ، وانى لنا باثباته . فالوجوه التي ذكرها المصنف رحمه اللّه لاثبات اذن الإمام لا ترجع إلى محصل فلا بد من الرجوع إلى الأصل العملي وهو استصحاب عدم تحقق الاذن من الإمام عليه السّلام ، ويثبت به كون الأرض المفتوحة من الأنفال فهي ملك للإمام عليه السّلام ، فإنّ الفتح محرز بالوجدان وعدم اذن الإمام بالأصل ، وبضم الوجدان إلى الأصل يترتب عليه انها له عليه السّلام ، فلا يكن الأصل مثبتا كما توهم . ثم لا يخفى ان ما رواه العماني قدّس سرّه من استشارة عمر أمير المؤمنين عليا عليه السّلام في أموره ، فمع ضعف سنده انا نقطع بالعدم ، كيف وقد صدرت من عمر أمور مبتدعة لا تقرها شريعة الرسول صلّى اللّه عليه واله كتحريم المتعتين وصلاة التراويح إلى الكثير من نظائرها ، اللهم الا أشياء يضيق عليه المخرج منها وتجهل الصحابة الوجه فيها فيلتجأ إلى باب مدينة علم النبي صلّى اللّه عليه واله فيرفع له بصيصا من ألق الحق ترتفع به غشاوة الشبهات فيئوب الخليفة فيها ببرهان نير مجاهرا بقوله « لولا علي لهلك عمر » « 1 » .
هامش
( 1 ) رواه من أهل السنة المحب الطبري في ذخائر العقبى / 82 والرياض النظرة 2 / 194 ، والمناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير 4 / 354 ، وابن قتيبة في مختلف الحديث / 202 ، والفخر الرازي في الأربعين / 466 ط حيدرآباد ، والكنجي في كفاية الطالب /
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 626 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي