تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
شرح
حتى إذا طرأ عليها الخراب ، لكونه غير ناظر إلى حال ما بعد زوال الموضوع ، كما لا نظر لقوله عليه السّلام المتغير ينجس لما بعد زوال التغير فلا يدل على نجاسة المتغير بعد زوال تغيره ، فالاحياء سبب للملك ما دام باقيا وإذا زال زالت الملكية وعادت الأرض ملكا للامام لاطلاق تلك الأخبار . واستصحاب بقاء الملكية إذا شك فيها بعد خراب الأرض وإن كان جاريا في نفسه بناء على جريانه في الأحكام الكلية والشبهات الحكمية ، الا انّه في المقام محكوم باطلاق الأخبار التي أشرنا إليها . على انّه وردت روايات خاصة تدل على رجوع الأرض بعد موتها إلى الإمام عليه السّلام ثم تصير ملكا لمن أحياها ثانيا ، منها : ما رواه عمر بن يزيد قال « سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه » « 1 » . ومنها : ما رواه معاوية بن وهب قال « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإنّ عليه فيها الصدقة ، فإنّ كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخرجها ثم جاء بعد يطلبها فإنّ الأرض للّه تعالى ولمن عمرها » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 67 باب 4 إباحة حصة الإمام للشيعة . ( 2 ) الوسائل 3 / 327 باب 3 من أحيى أرضا ثم تركها فخرجت فهي لمن أحياها .