تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
في بقائها على ذلك إلى الآن ، فإنّ مرجع هذا إلى أن هذه الأرض التي هي خراجية سابقا هل انها باقية على ذلك أو لا ، بأن احتمل صيرورتها ملكا لمن هي بيده فعلا باقطاع من السلطان أو الحاكم أو السلطان الجائر بناء على نفوذه ، لأن استصحاب بقاء حياتها حال الفتح الذي يترتب عليه كونها ملكا للمسلمين محكوم باليد الفعلية ، اللهم الا إذا كانت لليد حالة سابقة على الملكية بأن كانت عارية أو إجارة فتكون محكومة بالاستصحاب ، فلا تكون امارة على الملكية . وعليه فلا مانع من شراء أرض العراق ولو كانت من المفتوحة عنوة وعلم بكون أكثرها معمورا حال الفتح فيما إذا كانت معمورة فعلا بيد من يدعي ملكيتها الا إذا أريد شراء أرض كبيرة يعلم اجمالا بأن بعضها من الأراضي الخراجية فعلا ، وأما إذا لم تكن الأرض تحت يد من يدعى ملكيتها فعلا ، بأن كانت تحت يد السلطان أو يد من تقبلها منه فلا يحكم بخراجيتها ، فإنّ يد السلطان عادية ويد المتقبل وإن لم تكن عادية الا انها لا تدل على الملكية لعدم اقترانها بدعواها ، فإذا علم بكونها معمورة حال الفتح استصحب بقاء عمرانها فيحكم بأنها للمسلمين ، وإذا لم يعلم ذلك وتردد الأمر بين كونها معمورة حال الفتح أو مواتا جرى استصحاب كونها ميتة إلى زمان الفتح ، وبما انها محياة فعلا تكون ملكا لمن عمرها لأن الاحياء من المملكات القهرية ، وتكون مجهول المالك إذا علم وجوده ولو بالاستصحاب ، وأما إذا علم موته وأحرز عدم وجود وارث له غير الأبوين الميتين حكم بكونها للامام لأنّه وارث من لا وارث له . وبما ذكرنا ظهر انّه لا فرق في الحكم بكون الأرض ملكا لذي اليد المدعى الملكية بين العلم بعمرانها حال الفتح وبين عدمه ، لما عرفت من امكان صيرورة