الثالث : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة باذن الإمام محياة حال الفتح [ 1 ]
شرح
[ 1 ] الكلام في هذا الشرط تارة يكون كبرويا لشبهة حكمية ، وأخرى صغرويا لشبهة موضوعية .
اما في الشبهة الحكمية فيثبت اعتبار هذا الشرط بضم مقدمتين :
الأولى : ان الأرض الخراجية لا بد وأن تكون من الغنائم التي تؤخذ من الكفار بالقتال ، فتختص بما كان للكفار ولا تعم ما لم يكن ملكا لهم كالمغصوب والعارية من مسلم فإنه يرجع إلى مالكه ، وكذلك ما يباح لهم التصرف فيه فإنه مردود إلى صاحبه .
الثانية : ان الأرض الموات ملك للإمام عليه السّلام لأنها من الأنفال ولو كانت تحت يد الكفار وكانت مسبوقة بالعمران ، لاطلاق الأخبار الواردة في تفسير الأنفال كقوله عليه السّلام في رواية أبي البختري « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب » ، وقوله عليه السّلام في رواية حماد بن عيسى الطويلة « والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب » « 1 » .
هامش
105 ، والقوشجي في شرح التجريد / 407 ط إيران ، والقاضي عضد الدين في المواقف كما في شرحه للجرجاني 3 / 332 ، وابن عبد البر في الاستيعاب بترجمة علي عليه السّلام ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 1 / 6 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص / 87 ، وابن طلحة في مطالب السؤال / 13 .
( 1 ) في التبيان للشيخ الطوسي 1 / 780 أوّل الأنفال المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام « الأنفال كلما أخذ من دار الحرب بغير قتال إذا انجلى عنها أهلها وميراث من ولا ورث له ، وقطايع الملوك إذا كانت في أيديهم من غير غصب ، والآجام وبطون الأودية والموات فإنه للامام القائم مقام الرسول صلّى اللّه عليه واله يضعه حيث يشاء » . وذهب عطاء ومجاهد وقتادة وعكرمة