تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وقع عليها الصلح على أن تكون للمسلمين ، فإنّ غيرها لا يجوز أخذ الخراج منها سوى الأنفال على رأي أهل السنة ، وثبوت هذا بالعلم الوجداني وبالشياع المفيد للاطمئنان أو بالبينة العادلة ، وبأخبار العدل الواحد بناء على اعتباره في الموضوعات ممّا لا اشكال فيه ، وأما بغير ذلك من قول المؤرخ أو اصالة الصحة في فعل السلاطين أو السيرة على أخذ الخراج من الأرض ممنوع ، الا إذا كانت السيرة مستمرة إلى زمان مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بحيث يثبت انه عليه السّلام كان يأخذ الخراج من الأرض المعينة ، فإنه لا اعتبار بسيرة سلاطين الجور كما لا تجري في فعلهم اصالة الصحة . والتحقيق : ان البحث في المقام يقع في جهات ثلاثة : الأولى : في وظيفة من بيده الأرض التي يشك في كونها من المفتوحة عنوة وقد تقبلها من السلطان . الثانية : في جواز تقبلها أو أخذ خراجها من السلطان . الثالث : في جواز الأخذ ممّن أخذ من السلطان . أما الجهة الأولى : فبعد ما علم المتصرف في الأرض بعدم كونها له فجواز تصرفه مبني على ثبوت مجوز شرعي لتصرفه فيها ، فإنّ علم من القرائن والامارات بمرور يد على تلك الأرض سابقا التي هي امارة الملكية ، فلا بد أن يعامل معها معاملة مجهول المالك إذا علم ببقاء المالك السابق أو وارثه أو استصحبه ، وإذا علم بانقراضه وعدم الوارث له ولو بالاستصحاب كانت الأرض ملكا للامام عليه السّلام لأنّه وارث من لا وارث له ، فيحكم بكونها ملكا للزارع إذا كان مؤمنا لأنّه عليه السّلام ملك الأراضي للشيعة .