تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وهو لا يستلزم الولاية له على العقد ، وكذا إذا شككنا في أن العاقد له ولاية العقد أو ليست له كما إذا باع شخص مالا لم يكن تحت يده واحتملنا كونه له فلا دليل على جريان اصالة الصحة هناك أصلا . ان قلت : ان يد السلطان الثابتة على الأرض تقتضي صحة معاملاته عليها ، فإنّ اصالة الصحة من حيث الحكم الوضعي ممّا يترتب على اليد لا محالة ، ويستكشف بذلك كون الأرض خراجية . قلت : ان اليد انما تكون معتبرة فيما إذا لم يعلم كونها عادية كما في المقام ، فإنّ السلطان لم يكن له وضع اليد على تلك الأراضي ولا التصرف فيها وانما كان ذلك وظيفة الإمام عليه السّلام ، فالسلطان غاصب جائر وقد أمضى الإمام عليه السّلام بعض معاملاته الواقعة على الأرض ، وقد ذكرنا أنّه لم تثبت له الولاية ، على أن ترتب اصالة الصحة على اليد انما يكون فيما إذا احتمل كون ذي اليد ممّن يراعي الأمور الشرعية المعتبرة في المعاملة فيحمل بسبب اليد فعله على الصحيح ، وأما إذا علم عدمه ولو من جهة العلم بغفلته وكان احتمال الصحة لمجرد المصادفة الواقعية كما إذا علمنا بأن المتوضئ بمايع معين غافل عن أنّه ماء أو مايع مضاف فلا مجال لأصالة الصحة فيه ، وفيما نحن فيه ليس السلطان الجائر ممّن يراعي المجوز الشرعي في أخذ الخراج . والتمسك بسيرة السلاطين لا عبرة به ما لم يثبت امضاؤها من الإمام عليه السّلام ، ولو بكونها في مرأى منه ولم يردع عنها مع التمكن منه ، ومن المحتمل قريبا عدم تمكن الأئمة عليهم السّلام من الردع عن سيرة السلاطين فهي ساقطة جزما . وأما الجهة الثانية : وهي حكم من يريد أخذ خراج تلك الأراضي من السلطان
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 616 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي