تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
الثاني : أن يكون الفتح [ 1 ]
شرح
فابتداء لا بد له من الرجوع إلى الزارع ولكن بما انّه يعلم بعدم كون الأرض ملكا له فيجري في حقه ما تقدم في وظيفة الزارع ، من انّه إذا علم بسبق يد مالكية على الأرض كان المال الواقع بيده من مجهول المالك لأنّه ليس في تلك الأرض خراج ، فما أخذه بذاك العنوان غصب إلّا إذا ثبت انتقالها إلى الإمام عليه السّلام بعنوان كونه وارث من لا وراث له ، والا فهي من الأنفال ويجوز الأخذ بناء على جواز ذلك في الأنفال كما تقدم . وأما الجهة الثالثة : وهي أخذ المال ممّن أخذه من السلطان ، فإنّ احتمل في اليد المتوسطة أن تكون معتبرة ناشئة من سبب صحيح ومع الفحص عن المجوز الشرعي وثبت لديه كون الأرض خراجية فلا مانع من اجراء اصالة الصحة في فعله فيجوز الأخذ منه ، والا فإنّ كانت اليد المتوسطة مثل يد نفس الجائر فحكم الأخذ منها حكم الأخذ من الجائر . [ 1 ] هذا هو الشرط الثاني من الشروط الثلاثة ، وهو أن يكون الفتح باذن الإمام عليه السّلام ، والمعروف اعتباره والا فتكون ملكا للامام عليه السّلام ، وقد نسب فيه الخلاف إلى بعض ، فينبغي التكلم فيه صغرى وكبرى ، ونعني بالكبرى الشبهة الحكمية وهي اثبات أصل الاشتراط ، وبالصغرى الشبهة الموضوعية وهي اثبات اذن الإمام عليه السّلام في أي أرض . أما الكبرى فالدليل على اعتبار اذن الإمام عليه السّلام ما في الوسائل باسناده عن العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال « إذا غزى قوم بغير اذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للامام عليه السّلام ، وإذا غزوا بأمر الإمام عليه السّلام فغنموا كان للامام