الخامس : الظاهر انّه لا يعتبر في حل الخراج [ 1 ]
السادس : ليس للخراج قدر معين [ 2 ]
شرح
عصر الأئمة عليهم السّلام هذا مضافا إلى انّه لا يبعد انصراف السلطان إلى ذلك فأخذ غيره الخراج يكون باقيا تحت القاعدة الأولية لعدم المخصص .
[ 1 ] قد يتوهم اختصاص جواز أخذ الخراج والزكاة من السلطان الجائر بما إذا كان المأخوذ منه معتقدا باستحقاق السلطان لها ، ولا يعم من لا يعتقد ذلك بأن كان الدفع إلى السلطان تقية واضطرارا كالمؤمنين من الشيعة أو الكافر ، ويتمسك لذلك بما ورد في الأخبار في باب النكاح والإرث بالزامهم بما التزموا به على أنفسهم « 1 » .
لكن الصحيح : هو التعميم ، إذ ليس الوجه في الجواز قاعدة الالزام ، والا لما احتجنا إلى الروايات الخاصة بل المدرك لذلك هو الاخبار وهي مطلقة بل بعضها مختص بالمؤمن ، كرواية الحذاء حيث قال في الجملة الثانية منها « قلت : فما ترى متصدق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا فنقول بعناها » الحديث ، فإنّ مورد السؤال فيها ان المأخوذ منه من الشيعة .
[ 2 ] من الواضح ان الزكاة لها مقدار معين ، وأما الخراج فليس له قدر معين ، فيكون المناط فيه ما وقع عليه التراضي مع السلطان ، ويختلف ذلك حسب اختلاف الأراضي من حيث قلة الماء فيها وكثرته وصلاحيتها للعمران وغير ذلك ممّا له دخل في سهولة الزرع والسقي وصعوبته ولو كان ذلك أكثر من اجرة مثل الأرض . نعم يعتبر في ذلك أن يكون بمقدار صالح لا يضر بحال العامل ولا يكون اجحافا به ،
هامش
( 1 ) في الوسائل 3 / 368 باب 3 من ميراث المجوس عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السّلام قال « الزموهم بما الزموا به » ، وفي المستدرك 3 / 172 عن عوالي اللآلي روى انّه قال « كل قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمهم » ، ورواه في الوسائل في هذا الباب .