شرح
لا معنى لتقبل الأرض وأهلها الا تقبل ما في ذمم مستعملها من خراج الأرض وغيرها ، ويظهر العموم في بقية الروايات الواردة في تقبل الخراج ، فإنّ الخراج صنفان خراج السنة الماضية وخراج السنة القادمة ، وكل منهما قابل للتقبل باطلاق الأخبار ، فإذا ثبت العموم في الخراج ثبت في الزكاة أيضا بعدم القول بالفصل .
ان قلت : ان مفهوم قوله عليه السّلام في صحيحة الحذاء المتقدمة « ان كان قد أخذها وعزلها فلا بأس » هو عدم جواز الشراء قبل ذلك ، واحتمال اختصاص الحكم بالزكاة التي هي مورد الصحيحة فلا ينافي الجواز في الخراج المستفاد من الأخبار المتقدمة ، فاسد لأن عدم القول بالفصل بين الزكاة والخراج يوجب وقوع المعارضة بينهما وبين اطلاقات تقبل الخراج .
قلت : ظاهر صحيحة الحذاء ابتداء وإن كان ذلك ، الا ان التأمل فيها يقتضي خلافه ، فلا تنافي الاطلاقات أصلا ، وذلك لأن شراء الصدقات انما يجوز من السلطان أو من هو مأذون من قبله في البيع دون غيره ، والمفروض في الصحيحة الشراء من المتصدق وهو عامل جباية الصدقات ، والظاهر من هذه الوظيفة خصوص جمع الصدقات وحملها إلى السلطان فلا يجوز الشراء منه ، الا أن يعلم
هامش
عليه أهل اللغة ، ففي القاموس المخابرة المزارعة على النصف ونحوه كالخبر - بالكسر - ، وفي مقاييس اللغة 1 / 239 المخابرة المزارعة على النصف والربع والثلث والأقل والأكثر ويقال له الخبر أيضا والمخابرة مشتق من اسم خيبر ، وفي النهاية وتاج العروس أصل المخابرة من خيبر لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أقرها في أيدي أهلها على النصف من محصولها فقيل خابرهم أي عاملهم في خيبر . انتهى . والخيبر هو الاكار كما في مقاييس اللغة والقاموس وهو العامل في الأرض .