واعلم أن أخذ ما في يد الظالم ينقسم [ 1 ]
شرح
بعض الأخبار « 1 » .
وأما في الفرض الثاني وهو ما إذا لم يكن الاختلاط موجبا لحصول الشركة فاما أن يتراضيا بالصلح ، وأما أن يباع المالين فيحصل الإشاعة في الثمن ، واما أن يقرع بينهما على أن يكون احدى العينين لأحدهما والأخرى للآخر ، فبين كيفية القرعة في المقام والقرعة في الفرض السابق فرق واضح .
[ 1 ] ظاهره اتصاف نفس الأخذ من الجائر بالأحكام الخمسة ، وباعتبار اضافته إلى المال إلى ثلاثة ، لكن الصحيح أن الأخذ من الجائر بما انّه جامع بين الأقسام لا حكم له كالشرب الجامع بين شرب الماء وشرب الخمر ، فإنه بما هو شرب لا حكم له وانما يتصف بالحلية أو الحرمة بعد اضافته إلى متعلقه من الماء أو الخمر فإنّ الجامع بين الحلال والحرام لا حكم له ، فانقسام الأخذ لا بد وأن يكون باعتبار أقسام المال المأخوذ ، فإنّ كان مغصوبا حرم أخذه ، وإن كان مشتبها كره أخذه وحسن الاحتياط فيه ، وإن كان ممّا يجب استنقاذه من يده ولو على الحاكم لكونه من حقوق الناس كان الأخذ واجبا عليه ولو بعنوان المقاصة .
ولا يبعد اتصاف أخذ المال من الجائر إلى الأحكام الخمسة بلحاظ الغايات المترتبة عليه ، ككونه مقدمة للانفاق الواجب أو للزيارة المستحبة أو سببا لعمل محرم إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) في الوسائل 2 / 633 كتاب الصلح عن الصدوق والشيخ الطوسي باسنادهما عن السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام « في رجل استودع رجلا دينارين ، واستودعه آخر دينار فضاع دينار منها . قال : يعطى صاحب الدينارين دينارا ، ويقسم الدينار الباقي بينهما نصفين » .