تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
المالين ، بل الغالب في موارد إصابة المال المختلط التي هي مورد السؤال عدم الإشاعة كالمأخوذ من السلطان ونحوه ، فيجري فيه ما ذكرناه في فرض الإشاعة من التفصيل . وأما ان كان مقدار الحرام معلوما في فرض الإشاعة والعين معينة في فرض عدم الإشاعة مع الجهل بالمالك ، فهو من مجهول المالك يتصدق به عن مالكه ، وقد تقدم تفصيل الكلام فيه . وإن كان المالك معلوما والمقدار مجهولا مرددا بين الأقل والأكثر في فرض الإشاعة أو كانت عين الحرام مجهولة في فرض عدم الإشاعة . ففي الأول تارة يكون هناك امارة على تعيين المالك في الزائد على المتيقن حرمته ، كما في المال المأخوذ من الجائر إذا علم بأن بعضه مغصوب من زيد وتردد بين الأقل والأكثر ، فإنّ يد الجائر امارة ملكيته وانما يرفع اليد عنها فيما يعلم بعدم كونه ملكا له وجدانا وهو الأقل ، وما الزائد على ذلك فيحكم بكونه ملكا له بمقتضى اليد . وهكذا إذا كان المال تحت يده فعلم اجمالا بأن بعضه لزيد وتردد بين الأقل والأكثر ، فإنّ يده امارة ملكية نفسه . وأخرى لا يكون في البين امارة معينة ، كما لو فرضنا ان الودعي دفع إليه مالا وقال بعضه ملك لك وبعضه ملك لزيد ولم يعرف مقداره ، فإنه حينئذ لا يكون في البين امارة على ملكية أحدهما ، وفي هذا الفرض لا بد من الأخذ بالقدر المتيقن من الطرفين ويقرع فيما زاد فإنها لكل أمر مشكل ، أو يتصالحان عليه ان رضيا بالصلح ، أو يحكم فيه بالتنصيف الذي هو صلح قهري لقاعدة العدل والانصاف المستفادة من