ثم إن مستحق هذه الصدقة هو الفقراء [ 1 ]
شرح
صرفه في موارد الصدقة ، فجوز اعطاءه إلى الغني ان جوزنا اعطاء الصدقات إليه « 1 » .
وما أفاده وإن كان صحيحا كبرويا ، إلّا ان الصغرى ممنوعة ، فإنّ وجوب التصدق بمال من تعذر ايصاله إليه انما هو فيما إذا لم يعلم رضاه بصرفه في مورد خاص فهو حينئذ آخر طريق لايصاله إليه ، وفي سهم الإمام عليه السّلام نقطع برضاه في صرفه على العلويين من أهل العلم بل مطلق أهل العلم الذين يخدمون الشريعة المطهرة .
[ 1 ] لا يخفى ان عدم جواز الصدقة إلى الأغنياء من جهة الانصراف إلى الفقراء ولا يصدق عرفا أن يقول أحد تصدقت بمالي على الأغنياء وإن قصد به وجه اللّه تعالى ، مضافا إلى قوله تعالىإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِفإنها وإن فسرت بالزكاة الا ان التعبير بالصدقات يشعر بالعموم .
ثم إن مقتضى اطلاقات الأخبار الواردة في المقام كقوله عليه السّلام : « تصدق به على اخوانك أو أصحابك » جواز اعطاء الهاشمي لصدق هذه العناوين عليه ، فإنّ المحرم
هامش
( 1 ) قال صاحب الجواهر قدّس سرّه في ذكر مصرف سهم الإمام عليه السّلام وأما حقه فالذي يجول في الذهن ان حسن الظن برأفة مولانا صاحب الزمان ( روحي لروحه الفداء ) يقضي بعدم المؤاخذة في صرفه على المهم من مصارف الأصناف الثلاثة الذين هم عياله في الحقيقة ، بل ولا في صرفه في غير ذلك ممّا يرجح على بعضها من مصارف غيرهم وإن كان هم أولى وأولى عند التساوي أو عدم وضوح الرجحان ، بل لا يبعد في النظر تعين صرفه فيما سمعت بعد البناء على عدم سقوطه إذ غيره من الوصية به أو دفنه أو نحوهما تعريض لتلفه واذهابه من غير فائدة قطعا ، بل هو تلف له ، وأقوى من ذلك معاملته ، معاملة المال المجهول مالكه باعتبار تعذر الوصول إليه ( روحي له الفداء ) إذ معرفة المالك باسمه ونسبه دون شخصه لا تجدي ، بل لعل حكم مجهول المالك باعتبار تعذر الوصول إليه للجهل به ، فيتصدق به حينئذ نائب الغيبة عنه ، ويكون ذلك وصولا إليه على حسب غيره من الأموال التي يمتنع ايصالها إلى أصحابها . انتهى .