شرح
عليه من الصدقة خصوص الزكاة لأنها أوساخ الأموال والأبدان كما في الأخبار « 1 » ، ولا يبعد الحاق الصدقة لدفع البلاء به لأن في أخذها ذل لا يتناسب مع مقام الهاشمي دون مطلق الصدقة حتى مثل أوقاف أمير المؤمنين عليه السّلام .
بقي شيء وهو ان التصدق بمجهول المالك هل يوجب الضمان أم لا ؟ فيه وجوه بل أقوال : الضمان مطلقا ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بين يد الأمانة والعدوان ، والتفصيل بين ما إذا وجد المالك وطالبه بماله وعدمه .
والصحيح : عدم الضمان مطلقا الا في وديعة اللص للدليل على ضمانها بالخصوص وقد دلت عليه رواية حفص المنجبر ضعفها بعمل الأصحاب بناء على انجبار ضعف الخبر به .
وقبل بيان ذلك لا بد من الإشارة إلى الفرق بين اللقطة التي هي بعض أقسام مجهول المالك « 2 » ، وبين ما نحن فيه ، والفرق بينهما من وجهين مع قطع النظر عما
هامش
( 1 ) في الوسائل 2 / 35 باب 28 تحريم الزكاة الواجبة على بني هاشم حديث 2 عن محمد بن مسلم وأبي بصير وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وإن اللّه تعالى حرم علي منها ومن غيرها ، وإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب » .
( 2 ) في الجواهر في فصل تعريف اللقطة ، قال : الفرق بين موضوعي مجهول المالك واللقطة هو اعتبار صدق اسم الضياع من المالك في الثاني دون الأول ، بل الأصل عدم ترتب أحكام اللقطة مع عدم تحقق اسم الضياع ، ولذا قال في جامع المقاصد : ليس من اللقطة ما يؤخذ من يد السارق والغاصب ونحوهما لعدم صدق اسم الضياع من المالك ، ثم قال : ظاهر الأدلة كون العنوان فيها اللقطة ، وهي عرفا ولغة المال الضايع لا مطلق ما لا يد عليه من المال وإن لم يعلم كونه ضايعا ، ومنه يعلم عدم الشاهد لدعوى اصالة الحكم باللقطة في كل ما لا يد عليه وإن لم يتحقق وصف الضياع فيه . انتهى .