. . . . . . . . . .
شرح
تقدم من وجوب الفحص :
أحدهما : ان اللقطة يجوز أخذها ابتداء بقصد التملك من حين الالتقاط إذا لم تكن لها علامة أو كانت أقل من الدرهم أو بعد الفحص حولا إذا كانت علامة لورود أخبار كثيرة في جواز تملكها بنية الضمان مع الكراهة ، لما يظهر من بعض الأخبار ، وهذا بخلاف مجهول المالك فإنه لا يجوز أخذه لمنفعة نفسه إلّا بنية الرد إلى المالك من باب الحسبة والاحسان إليه ، فلو وضع أحد مالا في مكان أو دفنه فيه فغاب ولم تعرف حياته وتعذر الوصول إليه أو إلى وارثه ، فلا يجوز أخذ المال والرد إلى صاحبه ، وإذا حصل له اليأس عن الظفر بمالكه لا بد له من التصدق به لا التملك .
ثانيهما : الاشكال في ثبوت الضمان في اللقطة إذا تملكها الملتقط أو تصدق لقيام الدليل عليه بخلاف المقام ، حيث لم يرد فيه دليل على الضمان الا في وديعة اللص ، والرواية ضعيفة السند فلا بد من اثبات الضمان فيه من التماس دليل آخر غير الأخبار ، وتحقيقه في مقامين :
الأول : أن تكون اليد من حين حدوثها أمانة شرعية ولم يسبقها يد ضمان كالأخذ من الجائر بنية الرد إلى المالك .
الثاني : أن تكن اليد حدوثا عدوانية ، كما إذا أخذه ابتداء لمصلحة نفسه وقصد التملك اما لجهله بالحال أو عصيانا ثم ندم وقصد الرد إلى المالك ولم يتمكن منه فتصدق به .
وفي المقام الأول : عدم الضمان ظاهر ، لأن الموجب للضمان أحد أمور ثلاثة :
اليد أو الاتلاف أو الدليل الخاص .
أما اليد فالمفروض انها في المقام يد أمانة لأنّه أخذ المال بنية الرد فلا يعمها