تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
. . . . . . . . . .
شرح
فالصحيح : ثبوت الضمان في كلتا المسألتين ، ثم المالك قد يكون معلوما وقد يكون مجهولا ، فينبغي التكلم في موردين : الأول : في معلوم المالك ، ولا اشكال في وجوب الرد إليه فورا بنحو لا يوجب العسر سواء كان عالما بالحال من الأول أو علم به بعد ذلك ، وانما الكلام في وجوب تسليمه بالحمل إليه أو يكفي فيه اعلامه بذلك والتخلية بينه وبين ماله ، والظاهر هو الثاني خصوصا إذا استلزم الحمل إليه الضرر ، بل كان مصرف الحمل إليه أكثر من قيمة المال ، وذلك لأن عنوان الأداء المأخوذ غاية لقوله صلّى اللّه عليه واله « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » لم يكن بمعنى القبض المأخوذ في لزوم الهبة أو صحتها ، وفي التلف قبل القبض في البيع الذي هو عبارة عن التسليط الخارجي ، وانما الأداء بمعنى التخلية بين المال وبين سلطنة المالك عليه ، وهذا هو المرتكز في أذهان أهل العرف بالنسبة إلى رد الأمانات إلى أهلها لا أكثر ، ولذا لو أودع أحد ماله عند شخص فليس له المطالبة بايصاله إلى داره أو مكان آخر ، بل اللازم على الودعي ارجاع سلطنة المالك على ما كانت عليه في السابق بجميع الخصوصيات الموجبة لتفاوت القيمة على ما يقتضيه حديث على اليد .

المجهول المالك

الثاني : في مجهول المالك ، والكلام فيه يقع من جهات : الجهة الأولى : وجوب الفحص عن المالك وعدم جواز التصدق بالمال قبل ذلك ، واحتمل المصنف رحمه اللّه عدم وجوب الفحص في خصوص المقام وجواز التصدق بالمال قبل الفحص لاطلاق الروايات الامرة بذلك في المال المأخوذ من السلطان ،