شرح
« ان لم تجد له وارثا وعرف اللّه عز وجل منك الجهد فتصدق به » « 1 » .
ورواية هشام بن سالم في الأجير المفقود قال « سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام وأنا جالس ، فقال : انّه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ، ففقدناه وبقي له من أجره شيء ولا نعرف له وارثا . قال : فاطلبوه . قال : قد طلبناه فلم نجده .
فقال : مساكين وحرك يده . قال : فأعاد عليه . قال : اطلب واجهد فإنّ قدرت عليه وإلّا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب ، فإنّ حدث بك حدث فأوص به ان جاء له طالب أن يدفع إليه » « 2 » .
هامش
باب 53 المال المفقود صاحبه في المكاسب ، وهذا الحديث رماه المجلسي في شرح الكافي بالجهالة ، ولعله من جهة اهمال ابن عون .
( 1 ) الفقيه / 442 ، وعنه في الوافي 10 / 50 .
( 2 ) رواه الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول 4 / 159 والشيخ الطوسي في التهذيب 2 / 386 والصدوق في الفقيه / 442 كلهم في ميراث المفقود ، وعنهم في الوافي 10 / 15 في المال المفقود في المكاسب ، وفي الوسائل 3 / 366 عن الكافي في ميراث المفقود .
وليعلم ان السائل في الكافي ، وفي رواية في التهذيب والوسائل « خطاب الأعور » بالخاء المعجمة بعدها طاء مهملة متصلة بألف وبعدها باء موحدة ، وفي رواية في التهذيب والفقيه ، وعنهما في الوافي « حفص الأعور » بالحاء المهملة ثم الفاء وبعدها الصاد المهملة .
أما خطاب الأعور فهو على ما في تنقيح المقال للحجة المامقاني 2 / 399 هو ابن عبد اللّه الهمداني عده الشيخ الطوسي من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وفي جامع الرواة 1 / 299 والمستدرك للنوري 3 / 799 عن هشام بن سالم قال : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام وأنا جالس - الخ ، فيستفاد منه انّه من أصحاب الكاظم عليه السّلام أيضا ، وكأنه لذلك عده ميرزا محمد في رجاله من أصحاب الكاظم ، ولم يتعقبه الوحيد في التعليقة ، وأهمل ذكره العلّامة في الخلاصة والمجلسي في الوجيزة وصاحب الوسائل في رجاله الملحق بالوسائل ، وأبو علي الحائري في منتهى المقال والشيخ محمد طه نجف في اتقان المقال ، ولم يتعرض