تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
آخر بأرخص منه ، وصحة النكاح للغير إذا أراد أحد أن يتزوج بامرأة فزوجه غيره بأحسن منها ، فإنه محسن في كلا الفرضين ، وذلك لأن الفساد في البيع انما هو من جهة عدم رضا المالك ، وقد قال سبحانه :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ، وكذا في النكاح لا من حيث عدم جواز التصرف . فظهر بما ذكرناه ان أخذ المال من الجائر بقصد الرد إلى مالكه حلال واقعا ولا ضمان فيه ، فيكون للقصد دخل في الحلية الواقعية من دون ربط لما نحن فيه بمسألة اعتبار قصد التوصل في وجوب مقدمة الواجب كما توهم . وإذا أكرهه الجائر على الأخذ أو اضطر إليه تقية ، فهل يجوز له الأخذ مطلقا ولو بدون قصد الرد لحديث رفع الاكراه « 1 » ، وأخبار التقية أو لا يجوز له ، والظاهر كما
هامش
( 1 ) حديث الرفع ذكره الكليني في أصول الكافي آخر الأيمان والإيمان والكفر 2 / 462 باب ما رفع عن الأمة ، ط - مطبعة الحيدري بطهران سنة 1375 عن عمرو بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : رفع عن أمتي أربع خصال خطأها ونسيانها وما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا ذلك » ، وعن محمد بن أحمد الهندي رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : وضع عن أمتي تسع خصال : الخطأ والنسيان وما لا يعلمون ولا يطيقون وما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه والطيرة والوسوسة في التفكر في الخلق والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد » . وفي الخصال للصدوق 2 / 44 باب التسعة عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : رفع عن أمتي تسعة الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه وما لا يطيقون وما لا يعلمون وما اضطروا إليه والحسد والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة » . وقد احتفظت جوامع أهل السنة برفع ثلاثة ، ففي المستدرك الحاكم على الصحيحين 2 / 198 عن ابن عباس « قال رسول اللّه : تجاوز اللّه عن أمتي الخطأ والنسيان وما