إخراج الخمس [ 1 ]
شرح
جهة أنّه يوجب الوثوق فليس اخبار الفاسق إلّا كفعله غير موجب للوثوق ، وإن حصل منه أحيانا فاحتمال الحرمة الواقعية موجود ولو ضعيفا ، ومعه يحسن التورع والاحتياط كما تقدم ، فلا فرق بين اخبار المخبر وعدمه .
[ 1 ] استدل على استحباب اخراج الخمس من المال المأخوذ من الجائر ، وارتفاع الكراهة به بوجوه :
الأول : ما أفتى به في النهاية والسرائر من استحباب ذلك بناء على شمول أدلة التسامح لفتوى الفقيه أيضا .
وفيه : ان استحباب اخراج الخمس من المال المأخوذ من الجائر لا يلازم ارتفاع كراهة التصرف في الباقي .
الثاني : الأولوية التي حكاها المصنف رحمه اللّه عن المنتهى ، وتقريرها : أنّ المال المختلط بالحرام اليقيني يحل واقعا باخراج الخمس منه مع وجود الحرام فيه قطعا ، فالمال المحتمل حرمته يحل بذلك بالطريق الأولى ، ومعه لا مجال للرجوع إلى أدلة الاحتياط لعدم احتمال الحرمة .
وفيه : أنّ القياس فاسد من وجهين : أوّلا : أنّ ما ثبت اخراج الخمس فيه هو المال الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعلم مقدار الحرام منه ، وهنا يحتمل أن يكون جميع المال حراما .
وثانيا : أنّ إخراج الخمس واجب في المال المختلط بالحرام ولم يقل أحد بوجوبه هنا ، واثبات الاستحباب هنا قياسا على الوجوب الثابت هناك من أردأ أنحاء القياس ، ولا أولوية في البين وذلك لأن اخراج الخمس في مورد الاختلاط بالحرام شبه مصالحة قررها الإمام عليه السّلام لعامة الناس لتحل بها الأموال سواء كان