تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
الثاني : أنّ أخذ المال منهم يورث المحبة لهم لكون القلوب مجبولة على حب من أحسن إليها حتى الحيوانات . الثالث : ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام وفيه « إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلّا أصابوا من دينه مثله » « 1 » ، وقول الإمام الكاظم عليه السّلام « لولا أنّي أرى من أزوجه من عزاب آل أبي طالب لئلّا ينقطع نسله ما قبلته » « 2 » . وفي هذه الوجوه نظر ، أمّا الأول : فلأنّ الريب بحسب الحكم الظاهري غير متحقق بعد جريان قاعدة اليد ، وبالنسبة إلى الحكم الواقعي وإن كان موجودا إلّا أنّه غير مختص بأموال الجائر بل هو جار في جميع الأموال ، على أنّ أدلة الاحتياط لا تفيد إلّا حسن التورع عن الأموال المشتبهة لا كراهة التصرف ، وهذه لا ترتفع إلّا بالبناء على كل مال يحتمل حرمته أنّه مجهول المالك كما هو دأب بعض المقدسين فيعامل به معاملته .
هامش
3 / 243 أوّل البيع باب اجتناب الشبهات ، والنسائي في السنن 2 / 211 أوّل البيع ، وابن ماجة في السنن 2 / 476 في كتاب الفتن ، والترمذي في صحيحه مع شرح ابن العربي 5 / 198 أوّل البيع ، والبيهقي في السنن 5 / 264 أوّل البيع . وعدّه البغوي في مصابيح السنة في أوّل البيع من الصحاح ولم يذكر رواية ، وروى الهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 73 أوّل البيع عن عمار بن ياسر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله التقسيم إلى الثلاثة مع التمثيل بمن يرعى حول الحمى . وفي عمدة القاري للعيني 1 / 348 ، وفي فتح الباري 1 / 94 تكلم الفقهاء في الحديث وقالوا في الشبهات : إما أن يؤخذ بالحل أو بالحرمة أو بالتوقف . ( 1 ) في التهذيب 2 / 100 ، وعنه في الوسائل 2 / 548 باب 71 تحريم معونة الظالمين ، وعن عقاب الأعمال للصدوق . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام / 45 ، وعنه في الوسائل 2 / 554 ، باب 80 جوائز الظالم .