شرح
الطائفتين عنوان المصحف تحمل المانعة على الكراهة لصراحة الأخرى في الجواز .
ثم لو قلنا بعدم جواز بيع الخطوط وانما يباع الورق ، قد يستشكل في بيع المصحف بناء على المختار من القول بتملكه بما حاصله : ان بقي المصحف على ملك البائع لزم شركته مع مشترى الورق وهو خلاف السيرة ، وإن انتقل إلى المشتري فإنّ كان بجزء من العوض فهو البيع المنهي عنه ، وإن انتقل إليه قهرا تبعا للورق فهو خلاف قصد المتبايعين مع أن نتيجته الالتزام بكون المبيع هو الورق المقيد بوجود النقوش ، فيكون المنع عن البيع مجرد تكليف صوري .
ونقول : يمكن أن يكون المبيع الورق ويملك المشتري النقوش مجانا ، لكون الخطوط اعراضا لا تقابل بمال مستقلا وانما توجب زيادة قيمة المادة كنقوش الفرش ونحوها ، فتكون تابعة لملكية موضوعاتها .
وتوضيحه : ان الملحوظ حين البيع قد يكون مجرد المادة ، وقد يكون مجرد الصورة كالأواني المصنوعة من الخزف ، فإنّ المادة بنفسها لا رغبة فيها وانما الملحوظ في البيع الصورة نفسها ، وقد يكون الملحوظ الأمرين معا غير أن العوض في أي شيء من الصور لا يقع بإزاء الهيئة لعدم الانتفاع بمجردها ، وعدم كونها أموالا مستقلة ، وانما هي مقومة لمالية المادة أو موجبة لزيادة قيمتها من غير فرق بين الصورة النوعية العرفية أو الحقيقية وبين الأوصاف ، سوى ان التخلف في الأولى يوجب البطلان ، وفي الثانية يوجب الخيار ولكن في جميعها تنتقل إلى المشتري تبعا .
هامش
فلم يتبين حاله ، فقول المجلسي في مرآة العقول الحديث مجهول ، أمّا لجهالة عبد الرحمن ابن سليمان أو للكلام في بعض رجال السند .