تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
ومنها : رواية الكاهلي سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قطع أليات الغنم ، قال : « لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح به مالك ، ثم قال عليه السّلام : إنّ في كتاب علي عليه السّلام : ما قطع ميت لا ينتفع به » « 1 » . ومنها : صحيحة علي بن المغيرة قلت لأبي عبد اللّه : جعلت فداك ، الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال عليه السّلام : « لا ، قلت : بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مر بشاة ميتة ، فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بأهابها . فقال عليه السّلام : تلك شاة لسودة بنت زمعة زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بأهابها » « 2 » ، أي تذكى . والروايات الثلاثة الأخيرة وإن كانت معتبرة السند ، ظاهرة الدلالة على المنع إلّا أنّها معارضة برواية البزنطي صاحب الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من الياتها وهي أحياء ، يصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال : « نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها » « 3 » ، ورواه الحميري عن علي بن جعفر عن أخيه « 4 » . وفي حديث أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « كان علي بن الحسين عليه السّلام رجلا صردا
هامش
( 1 ) الكافي بهامش مرآة العقول 4 / 58 ، باب ما يقطع من أليات الضأن ، والفقيه / 302 ، وعنهما الوسائل 3 / 245 والوافي 11 / 20 ، باب ما يقطع من أعضاء الحيوان . ( 2 ) الكافي بهامش مرآة العقول 4 / 61 ، باب ما ينتفع من الميتة ، وعنه في الوافي 11 / 19 ، والوسائل 3 / 205 . ( 3 ) المستطرفات من جامع البزنطي المسألة 8 آخر السرائر لابن إدريس ، وعنه الوسائل 3 / 245 . ( 4 ) قرب الإسناد / 153 طبع النجف ، وعنه الوسائل 3 / 245 .