شرح
وقد ظهر ممّا تقدم أنّ هذه المكاتبة على خلاف المطلوب أدل .
ومنها : رواية الحسن بن علي الوشا قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها . قال : « حرام . فقلت له :
جعلت فداك فنستصبح بها ، قال : أمّا علمت أنّه يصيب الثوب والبدن وهو حرام » « 1 » .
وفيه : مضافا إلى ضعف السند بالمعلى بن محمد البصري المضطرب الحديث والمذهب « 2 » ، إنّ قوله عليه السّلام : حرام في جواب سؤاله الأول ظاهر في حرمة الأكل ، وقوله في جواب السؤال الثاني : وهو حرام ظاهر في أنّ حرمة الاستصباح بها من جهة اصابتها اليد والثوب وهي غير محرمة بالضرورة ، فيكون النهي ارشادا إلى استلزام العمل نجاسة الثوب ، وربما يصعب تطهيره أو مولويا من حيث عدم صحة الصلاة فيه ، ولو كان الاستصباح في نفسه حراما لم يكن وجه للتطويل بقوله : « أما علمت » ، ولكان عليه أن يقتصر على قوله « لا » .
ومنها : رواية سماعة سألته عن جلود السباع ينتفع بها ، قال : « إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي بهامش مرآة العقول 4 / 59 في باب ما يقطع من أليات الغنم ، والتهذيب 2 / 301 باب ما يحل من الذبائح وما يحرم ، والوافي 11 / 20 عن الكافي مع أنّها مروية في التهذيب ، وعنهما في الوسائل 3 / 245 .
( 2 ) تنقيح المقال للحجة المامقاني بترجمته .
( 3 ) الوسائل 1 / 203 في باب لا يستعمل من الجلود إلّا ما كان طاهرا .