تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
به أحد ، وبالأخبار الخاصة المنقولة في أبواب متفرقة : منها : رواية قاسم الصيقل قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام : إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فيصيب ثيابي أفأصلي فيها ؟ فكتب إليّ : « أتخذ ثوبا لصلاتك . فكتبت إلى أبي جعفر الثاني : إنّي كتبت إلى أبيك بكذا وكذا ، فصعب عليّ ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية . فكتب إليّ : كل أعمال البر بالصبر يرحمك اللّه ، فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس » « 1 » . وفيه : أنّ الأمر باتخاذ الثوب للصلاة لا دلالة فيه على المنع من الانتفاع ، بل هو دال على جواز عمله لجلود الميتة وإلّا لكان على الإمام تعريفه بالمنع منه ونفي البأس فيما كتبه إليه أبو جعفر عليه السّلام ناظر إلى عدم الحاجة في اتخاذ الثوب للصلاة الذي صعب عليه حتى التجأ إلى العمل من جلد الحمر الوحشية الذكية ، وليس ناظرا إلى الانتفاع أصلا . ومنها : رواية القاسم الصيقل وولده قال : كتبوا إلى الرجل : جعلنا اللّه فداك إنّا قوم نعمل السيوف وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها ، وإنّما علاجنا من جلود الميتة من البغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحل لنا عملها وشرائها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها . فكتب عليه السّلام : « اجعل ثوبا للصلاة » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي بهامش مرآة العقول 3 / 160 باب الرجل يصلي بالثوب وهو غير طاهر والتهذيب 1 / 228 باب لباس المصلي ، وعنهما في الوافي 4 / 32 ، والوسائل 1 / 203 . ( 2 ) التهذيب 2 / 113 ، وعنه في الوافي 10 / 42 ، والوسائل 1 / 159 باب نجاسة الميتة ممّا له نفس سائله .