شرح
وثانيا : أنّ النجاسة من حيث هي لا تمنع من صحة البيع وإنّما مانعيتها باعتبار حرمة الانتفاع بما هو نجس ، كما اعترف به المصنف قدّس سرّه في المقام واستشهد عليه ببيع كلب الصيد وبيع العبد الكافر ، وحيث ثبت جواز الانتفاع بالميتة فيما لا يشترط فيه الطهارة فلا تكون النجاسة مانعة من بيعها .
الثاني : أنّ الميتة لا يجوز الانتفاع بها ، ويحرم بيع ما لا ينتفع به ولو كان ذلك بالمنع الشرعي ، وفيه : ما عرفت من جواز الانتفاع بها ، مضافا إلى أنّ المنع مبني على اعتبار المالية في المبيع .
الثالث : قيام الاجماع على المنع ، وفيه : إنّه لو سلم الاتفاق فليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام ؛ لاحتمال استناد المجمعين إلى الأمور التي عرفت ما فيها .
الرابع : التمسك بالروايات الناهية عن بيع الميتة :
منها : مرسلة الصدوق : « أجر الزانية سحت - إلى أن قال - : وثمن الميتة سحت » « 1 » .
ومنها : روايته بأسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام في وصية النبي صلّى اللّه عليه واله لعلي عليه السّلام ، قال : « يا علي من السحت ثمن الميتة » « 2 » .
ولا يمكن الاستدلال بالروايتين ، أما المرسلة فلعدم العلم بكونها رواية مستقلة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه / 271 في المكاسب .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، النوادر آخر الكتاب .