تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
هجاء المؤمن حرام [ 1 ]
شرح
ويلحق بباب المزاحمة ، نعم الذمي والمخالف المحكوم بالاسلام ظاهرا وإن لم يجز قتله ابتداء إلّا انّه يجوز قتله عند المزاحمة ، لما ورد من أن المؤمن لا يقتل بالمنافق . فتحصل من جميع ما ذكر ان التقية إذا توقفت على اضرار المؤمن بجميع انحائه فلا يجوز لأنها انما شرعت لحقن دماء المؤمنين وحقوقهم ، فجوازها في هذه الموارد يكون نقضا للغرض من تشريعها فلا تقية في مثل ذلك ، وأما إذا ترتب على تركها تلف النفس المعبر عنه بالدم في بعض الأخبار فتثبت التقية عند الأهمية كما عرفت ، وهكذا إذا اكره أحد على اضرار المؤمن فإنّ الاكراه لا يرفع حرمة الاضرار ، لأنّه خلاف الامتنان ويكون الاضرار بالمؤمن حراما حتى عند الاكراه عليه ، هذا إذا كان الضرر المترتب على ترك التقية أو الاكراه مباحا بالنسبة إلى المكره أو المضطر كالسجن أو اعطاء المال ، وأما إذا كان حراما كتعريض النفس للقتل فإنه حرام إلّا لمصلحة عامة كما في الجهاد ، فتقع المزاحمة بين الاضرار وذلك الحرام فإنّ كان أحدهما أهم أو محتمل للأهمية تعين ، ومع التساوي يتخير بينهما . وبهذا ظهر الحال فيما ذكره المصنف رحمه اللّه من أن التقية أو الاكراه إذا توقف على جرح بدن المؤمن كان محرما ولا ترفعه التقية ولا الاكراه ، فإنّ التقية انما شرعت لحقن الدم وشمول دليل الاكراه له خلاف الامتنان .

حرمة هجاء المؤمن

[ معنى الهجاء ]

[ 1 ] الهجاء ما قابل المدح والاطراء « 1 » ، وهو قد يكون بالانشاء أو بالفعل أو
هامش
( 1 ) في المصباح والقاموس وتاج العروس الهجاء ككساء الشتم بالشعر وتعداد المعايب فيه ، وقال الليث هو الوقيعة بالأشعار ، والصحاح الهجاء خلاف المدح ، وفي مجمع البحرين