تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الخامس : لا يباح بالاكراه قتل المؤمن [ 1 ]
شرح
الكثير فيتعين عليه قبول الولاية ولا يجوز له دفع المال ، في غير محله ، فإنّ الرخصة ثابتة في الموردين ، لأن بذل المال للجائر لم يكن من المحرمات ، وحديث رفع الاكراه انما يرفع حرمة قبول الولاية ويحتاج وجوبها إلى دليل . وتوهم : ان قبول الولاية جائز بالاكراه واعطاء المال للجائر سواء كان قليلا أو كثيرا حرام لأنّه إعانة على الاثم . مدفوع : بأن اعطاء المال للجائر لم يكن إعانة على الاثم مطلقا ، فإنّ الإعانة عليه ان كانت بلحاظ صرف الجائر المال في الحرام فلعدم تعينه في هذه الجهة لامكان ان يصرفه في الحلال ، وإن كانت بلحاظ عدم طيب نفس المالك فلا يكون مجرد ذلك كافيا في صدق الإعانة على الاثم ، وقد تقدم عدم صدقها في التجارة المستلزمة لأخذ العشور ونحوها ، مضافا إلى أن الإعانة على الاثم غير محرمة على الاطلاق كما تقدم البحث فيه .

عدم إباحة قتل المؤمن بالاكراه

[ 1 ] قتل المؤمن تارة يكون للتقية ، وأخرى للاكراه ، أمّا في صورة التقية كما إذا توقف حفظ النفس على قتل المؤمن ليوهم به على المخالفين انّه منهم ، فلا يباح قتل المؤمن لقوله عليه السّلام : « انما جعلت التقية لحقن الدم » من غير فرق بين العالم والجاهل والرجل والمرأة والحر والعبد ، وقد عرفت انّه لا تقية في أخذ الأموال والأعراض أيضا إلّا إذا توقف عليه حفظ النفس ، ولكن المحقق الإيرواني في حاشية المكاسب ناقش في ذلك وأفاد في معنى قوله عليه السّلام : « إذا بلغ الدم فلا تقية » ان التقية انما شرعت لحقن دم من يتقي من الظالم ، وأما إذا وصل الأمر إلى أن المتقي
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 477 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي