تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الثالث : ذكر بعض مشائخنا [ 1 ] الرابع : ان قبول الولاية [ 2 ]
شرح
- بالفتح - لما أكره عليه تلف نفس أو ذهاب بيضة الإسلام ونحوه ممّا يجب على المكره حفظه ، فتقع حينئذ المزاحمة بينهما فيتعين الأهم ان كان وإلّا فيتخير . [ 1 ] الظاهر انّه صاحب الجواهر وقد تبع صاحب المسالك في شرحه على الشرائع في اعتبار العجز عن التفصي في صدق الاكراه ، فنسب إلى الأصحاب ثلاثة أقوال ثالثها : التفصيل في اعتبار العجز عن التفصي بين قبول الولاية فقط من دون ارتكاب لوازمها فلا يعتبر العجز ، وبين ترتب لوازمها من سائر المحرمات فيعتبر العجز وذكر أيضا انّه إذا تمكن من التفصي عن قبول الولاية ولو ببذل مال كثير لم يجز ذلك . ونقول : الظاهر انّه لا فرق بين الولاية وغيرها من المحرمات ، إذ ليس في البين نص خاص وانما الميزان بصدق الاكراه وعدمه ، وعليه فإذا أمكن التفصي عن الحرام بما لا يكون ضررا عليه لم يصدق الاكراه كما إذا اكره على شرب الخمر وكان هناك مايع حلال يمكن شربه وايهام المكره - بالكسر - انّه المكره عليه ، فإنه لا اشكال في عدم جواز ارتكاب المحرم حينئذ لعدم صدق الاكراه ولم يفت أحد بجواز ارتكاب المحرم في مثل الفرض حتى من أهل السنة ، وأما إذا لم يمكن التفصي إلّا ببذل مال كثير فلا إشكال في صدق الإكراه لأن دفع المال ضرر على المكره ، فإنه نظير امكان التفصي عن الحرام بقتل نفسه . وبالجملة امكان التفصي ان كان من قبيل الأول فيعتبر عدمه في صدق الاكراه ، وإلّا فلا يعتبر لصدق الإكراه ، ولا فرق بين الولاية المحرمة وبين غيرها من المحرمات . [ 2 ] تفصيله ( أعلا اللّه مقامه ) بين التضرر بالمال اليسير فيتخير بين قبول الولاية وبين بذل المال اليسير لكون جواز قبول الولاية حينئذ رخصة ، وبين التضرر بالمال
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 476 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي