تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
يحرم عليه قتل المؤمن ولا محالة تقع المزاحمة بينه وبين المؤمن ، فيترجح حفظ الأهم منهما ، ولا ينافيه ما ورد من أن المؤمنين أكفاء « 1 » ، فإنه وارد في القصاص بمعنى أن الشريف إذا قتل مؤمنا وضيعا اقتص منه ولا يبطل دم الوضيع لأجل كون القاتل شريفا ، نعم قد يستفاد من بعض الأخبار أهمية المؤمن « 2 » ، ولا يخفى ان المزاحمة جارية في التقية . ثم إذا كان من أكره على قتله مهدور الدم ، فهل يجوز قتله أم لا ؟ ذكر المصنف رحمه اللّه فيه قسمين ، والحق أن تكون الأقسام ثلاثة ، الأول : أن يكون مهدور الدم بالقياس إلى جميع المسلمين بلا ان يتوقف قتله على اذن الإمام ، الثاني : عين المسألة مع توقف قتله على اذن الإمام ، الثالث : أن يكون مهدور الدم بالإضافة إلى طائفة خاصة كأولياء المقتول في القصاص . أما الأول : فلا اشكال في جواز قتله بدون الاكراه والتقية ، فضلا عما إذا اقتضته التقية أو الاكراه . وأما القسم الثاني : فبعد حكم الحاكم يكون ملحقا بالأول ، وذلك كمن زنى بمحارمه وثبت عند الحاكم وحكم بقتله ، وإلّا فلا يجوز قتله ويلحق بباب التزاحم . وأما القسم الثالث : فيجوز القتل بدون اكراه أو اضطرار وأما لغيرهم فلا يجوز
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل 3 / 9 باب الكفائة وص 470 باب قصاص الوضيع من الشريف ، قال عليه السّلام : « المؤمنون اخوة تتكافى دماؤهم » . ( 2 ) في الوسائل باب لا يقتص الناصب من المؤمن عن بريد العجلي « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : « مؤمن قتل ناصبا غضبا للّه تعالى أيقتل به ؟ قال : أمّا هؤلاء فيقتلونه به ولو دفع إلى امام عادل ظاهر لم يقتله ، ولكن يدفع الإمام من بيت المال دية لورثة المقتول » .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 479 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي