تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
خالفت وصيتي كان ضررك على اخوانك ونفسك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا » الحديث « 1 » . واستدلال المصنف رحمه اللّه على جواز قبول الولاية وارتكاب سائر المحرمات إذا خاف على بعض المؤمنين بخبر الاحتجاج ، حيث جوز البراءة ممّن فرض اللّه إمامته على العباد تقية من الظالمين وابقاء للنفس وللمؤمنين من أن ينالهم الاضرار والبراءة من الإمامة من أعظم المعاصي ، فبالأولوية يدل على جواز غيرها لذلك . فيه : ان البراءة في الحقيقة وإن كانت كذلك ، إلّا ان الحديث لم يشملها ، والبراءة الصورية التي هي مورد الحديث ليست كذلك . وأما الفرع الثاني : وهو ما إذا عرض عليه الولاية وترتب على ترك قبوله لها تتضرر المؤمن ، فلا اشكال في جوازه لأنك عرفت جواز الولاية بمجرد قصد الاحسان إلى المؤمنين ، فكيف بما إذا اكره عليها وترتب ضرر المؤمن على تركها . وأما الفرع الثالث : وهو ما لو كان الاكراه على غير الولاية وغير البراءة من الأئمة عليهم السّلام كما لو أكرهه الجائر على شرب الخمر وأوعد على تركه ضرر مؤمن من ضرب ونحوه ، فلا اشكال في عدم الجواز حتى لو فرض المكره عليه اضرار المؤمن وكان قليلا بالنسبة إلى الضرر الموعود على تركه ، كما لو أكرهه على ضرب المؤمن بعصا واحدة وإلّا فيضر به المكره - بالكسر - عشر ضربات فإنّ المكره - بالفتح - لا يجوز له ضرب المؤمن عصا واحدة ، لأن ارتكاب الغير أعني المكره للمحرم لا يجوز للمكره أن يرتكب حراما ، نعم إذا ترتب على ترك المكره
هامش
( 1 ) نقل عنه في الوسائل 2 / 504 باب 29 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 475 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي