تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
الثاني : حديث « رفع ما استكرهوا عليه » . الثالث : لا حرج ، فإنّ وجوب تحمل الضرر لدفع الضرر عن الغير حرجي . الرابع : قوله « انما شرعت التقية للدم فلا تقية إذا وصل إلى الدم » ، ومفهوم جواز التقية فيما لم يصل إلى الدم .

[ الكلام في تحقق الاضطرار والاكراه ]

والتحقيق : ان الاضطرار والاكراه يتصور في فروع خمسة :

[ الأول : أن يكون هناك ضرر سماوي أو من جائر متوجه إلى الغير من دون مباشرة هذا الشخص ]

الفرع الأول : أن يكون هناك ضرر سماوي أو من جائر متوجه إلى الغير من دون مباشرة هذا الشخص ، كما لو فرضنا ان السيل توجه إلى دار أحد وتمكن الآخر من وضع ما يمنع وصوله إلى دار فإنه لا يجب دفع الضرر عنه لعدم الدليل .
هامش
به ابن قدامة في المغني 5 / 542 في احياء الموات على عدم جواز ما يحدثه الجار ممّا يضر بجاره ، وفي بدائع الصنائع لعلاء الدين الحنفي 5 / 153 في مسألة التصرف في مال الصغير انّه لا بد أن يكون من التصرف الغير ضار بالمولى عليه لقوله صلّى اللّه عليه واله « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » ، وفي المبسوط للسرخسي 16 / 81 في آداب القضاء للقاضي ان يقدم الغرباء على أهل المصر إذا لم يضر بأهل المصر عملا بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » . وفي أحكام القرآن للقاضي ابن العربي المالكي في النساء / 113لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْعن ابن عمر « ان النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « إذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث » ، وعلل بأن ذلك يحزنه وهو ضرر والضرر لا يحل باجماع وبالنص لا ضرر ولا ضرار ، وحينئذ فدعوى ابن حزم في المحلى 8 / 281 بأن هذا الخبر لا يصح لأنّه جاء مرسلا أو من طريق فيه زهير بن ثابت وهو ضعيف لا يصغى إليها بعد أن اعترف النووي بأن طرقه يقوي بعضها بعضا . وأما عند الإمامية فالحديث متواتر كما نص عليه فخر المحققين في الايضاح مبحث الرهن فصل 7 باب التنازع ، والنراقي في العوائد / 17 وولده في مشارق الأنوار / 185 ، ومير فتاح في العناوين / 98 ، وكتب آية اللّه الشيخ الشريعة الاصفهاني رسالة فيه طبعت في قم وعد في الذريعة رسائل كثيرة .