شرح
الثاني : حديث « رفع ما استكرهوا عليه » .
الثالث : لا حرج ، فإنّ وجوب تحمل الضرر لدفع الضرر عن الغير حرجي .
الرابع : قوله « انما شرعت التقية للدم فلا تقية إذا وصل إلى الدم » ، ومفهوم جواز التقية فيما لم يصل إلى الدم .
[ الكلام في تحقق الاضطرار والاكراه ]
والتحقيق : ان الاضطرار والاكراه يتصور في فروع خمسة :[ الأول : أن يكون هناك ضرر سماوي أو من جائر متوجه إلى الغير من دون مباشرة هذا الشخص ]
الفرع الأول : أن يكون هناك ضرر سماوي أو من جائر متوجه إلى الغير من دون مباشرة هذا الشخص ، كما لو فرضنا ان السيل توجه إلى دار أحد وتمكن الآخر من وضع ما يمنع وصوله إلى دار فإنه لا يجب دفع الضرر عنه لعدم الدليل .هامش
به ابن قدامة في المغني 5 / 542 في احياء الموات على عدم جواز ما يحدثه الجار ممّا يضر بجاره ، وفي بدائع الصنائع لعلاء الدين الحنفي 5 / 153 في مسألة التصرف في مال الصغير انّه لا بد أن يكون من التصرف الغير ضار بالمولى عليه لقوله صلّى اللّه عليه واله « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » ، وفي المبسوط للسرخسي 16 / 81 في آداب القضاء للقاضي ان يقدم الغرباء على أهل المصر إذا لم يضر بأهل المصر عملا بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » .
وفي أحكام القرآن للقاضي ابن العربي المالكي في النساء / 113لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْعن ابن عمر « ان النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « إذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث » ، وعلل بأن ذلك يحزنه وهو ضرر والضرر لا يحل باجماع وبالنص لا ضرر ولا ضرار ، وحينئذ فدعوى ابن حزم في المحلى 8 / 281 بأن هذا الخبر لا يصح لأنّه جاء مرسلا أو من طريق فيه زهير بن ثابت وهو ضعيف لا يصغى إليها بعد أن اعترف النووي بأن طرقه يقوي بعضها بعضا .
وأما عند الإمامية فالحديث متواتر كما نص عليه فخر المحققين في الايضاح مبحث الرهن فصل 7 باب التنازع ، والنراقي في العوائد / 17 وولده في مشارق الأنوار / 185 ، ومير فتاح في العناوين / 98 ، وكتب آية اللّه الشيخ الشريعة الاصفهاني رسالة فيه طبعت في قم وعد في الذريعة رسائل كثيرة .