شرح
بالمعروف والنهي عن المنكر ، يتعين الوجوب إذا توقف عليه واجب فعلي فإنه مقدمة جائزة في نفسها فيكون واجبا شرعا بناء على القول بوجوب مقدمة الواجب شرعا وإلّا فتتصف بالوجوب العقلي ، فتحصل ان الولاية من قبل الجائر بجميع انحائها محرمة ، نعم إذا دخل المكلف في ديوان الظلمة على النحو المحرم تكون خدمته للمؤمنين واصلاح أمورهم كفارة لذلك واحدة بواحدة كما في نص الخبر « 1 » إلّا أن حرمة الولاية خصصت في موردين :
أحدهما : ما لو قصد بها الاصلاح فتستحب لذلك على القول بوجوب المقدمة على ما تقدم الكلام فيه .
ثانيهما : ما لو أكره المكلف على قبولها بالتوعيد من الجائر بما يوجب ضررا بدنيا أو ماليا فترتفع الحرمة لقوله عليه السّلام « ما من شيء حرمه اللّه إلّا وقد أحله في مورد الضرورة » « 2 » ، وقوله عليه السّلام : « التقية في كل ضرورة » « 3 » ، وحديث « رفع ما استكرهوا
هامش
( 1 ) في الوسائل 2 / 550 باب 75 جواز الولاية من الظالم لنفع المؤمنين عن الكليني مسندا عن زياد بن أبي سلمة عن أبي الحسن موسى عليه السّلام « يا زياد لئن أسقط من حالق فانقطع قطعة قطعة أحب إلي من أتولى لأحد منهم عملا ، أو أطأ بساطا - إلى أن قال - : يا زياد فان وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى اخوانك ، فواحدة بواحدة واللّه من وراء ذلك » .
( 2 ) في الفصول المهمة للشيخ الحر العاملي / 81 باب 43 عن الشيخ الطوسي مسندا عن أبي بصير قال « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه ؟ قال : لا إلّا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شيء ممّا حرم اللّه إلّا وقد أحله لمن اضطر إليه » ، وفيه عن سماعة قال « سألته عن الرجل يكون في عينه الماء فينزع منهما فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة أربعين أو أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة الأيام وهو على حاله ؟
فقال : لا بأس بذلك وليس شيء ممّا حرم اللّه إلّا وقد أحله لمن اضطر إليه » .
( 3 ) في الوسائل 2 / 502 وجوب التقية في كل ضرورة عن الكليني مسندا عن زرارة عن أبي