شرح
عليه » ، وغيره من الأخبار ، وهذا ممّا لا اشكال فيه فترتفع بالاكراه حرمة الولاية كما يرتفع به كل تكليف متمحض للّه سبحانه كالصلاة والصوم ونحوهما .
وانما الكلام في رفع الاكراه لوازم الولاية من قبل الجائر كظلم المؤمن ولو من غير ولاية ، أو لا يرفعها مطلقا من جهة اختصاص رافعية الاكراه للتكليف بغير حقوق الناس ، أو يفصل فيلاحظ أقل الضررين وجوه ، اختار المصنف رحمه اللّه جواز الاضرار بالغير بمجرد الاكراه عليه ولو كان أضعاف ما توعده الجائر على تركه الولاية ، بل ولو كان ما توعد عليه ضررا خفيفا في أقل مراتب الاكراه الرافع للتكليف واستدل عليه بوجوه :
الأول : عموم لا ضرر « 1 » ، فإنّ حرمة الاضرار بالغير حينئذ ضرر على المكره فيرتفع .
هامش
جعفر عليه السّلام قال : « التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » ، ورواه في مستدرك الوسائل 2 / 374 عن نوادر أحمد بن عيسى وفي الفصول المهمة للحر العاملي / 117 كتاب الايمان باب 6 عن الصادق عليه السّلام « إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو اكره واضطر إليه ، قال : وليس شيء حرمه اللّه إلّا وقد أحله لمن اضطر إليه » .
( 1 ) حديث نفي الضرر رواه الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول 3 / 433 باب 149 الضرار ، وعن عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل أنصاري ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان فكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة ، فلما تأبى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فشكا إليه وخبره الخبر فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وخبره بقول الأنصاري ، وقال : إذا أردت الدخول فاستأذن ، فأبى فساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه ، فأبى أن يبيع فقال : لك بها عذق يمد في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول اللّه للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر ولا اضرار » .
وعن عبد اللّه بن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام نحو هذه القصة ، وفي آخرها « قال