تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الولاية من قبل الجائر حرام [ 1 ]
شرح

الولاية من الجائر

[ 1 ] لا اشكال في حرمة الولاية من قبل الجائر ولو لم تستلزم إعانة الظلمة ، ويشهد له ما ورد في رواية زياد بن أبي سلمة عن أبي الحسن موسى عليه السّلام : قال له : يا زياد ان أهون ما يصنع اللّه بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليهم سرادق من نار إلى أن يفرغ اللّه من حساب الخلايق » ، ورواية الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال « من سود اسمه في ديوان الجبارين من ولد سابع حشره اللّه يوم القيامة خنزيرا » ، ورواية ابن أبي يعفور « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما أحب اني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وإن لي ما بين لابتيها ولا مدة قلم ، ان أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم اللّه بين العباد » ، إلى غيرها ممّا ظاهره اطلاق المنع عن الدخول معهم « 1 » . ويؤيده التعليل في رواية التحف « ان في ولاية الجائر دروس الحق كله واحياء الباطل كله » ، والرواية وإن لم نستوضح صحة سندها إلّا أن الاذعان بما أفاده التعليل لا مناص عنه ، فإنّ الوالي من قبل الجائر لا مندوحة له عن القيام بما سنه له من القوانين التي ما جاء به من كتاب ، فلا ينبغي الريب في كون الولاية من الجائر
هامش
وفرح وقد أحل الناس من بعض ما حرم عليهم ، فبالطبع يستفز السامع من البكاء في أيام المسرات ويتساءل عن الأسباب الموجبة له ويتعرف أعمال هذا المندوب وما هي دعوته ، فيسطع له حينئذ بصيص من ألق الحق المحجوب بظلم الجائرين فإنّ نور اللّه تعالى لا يطفى . وهذا النبأ يتناقله الزائرون بيت اللّه الحرام من مختلف الأقطار إلى من كان نائبا عن هذا الموقف عند الأياب إلى أمصارهم ، فتصل الدعوة الحقة إلى الغائبين بهذا اللون من البيان وبه تتم الحجة ، ولا يسع كل من يبلغه هذا النبأ الاعتذار بعدم الوصول إلى بلد « حجة اللّه على الخلق » يوم نصب الموازين فلا يبقى جاهل قاصر على الأغلب . ( 1 ) هذه الأحاديث وأمثالها في الوسائل 2 / 548 و 549 و 550 .