تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
النوح بالباطل [ 1 ]
شرح
وعلى هذا فلا دلالة للآيات على حرمة النميمة ، ولكن في الاجماع والروايات كفاية ففي بعضها أوعد عليها النار كقوله صلّى اللّه عليه واله : « من مشى في نميمة بين اثنين سلط اللّه عليه تنينا أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار » « 1 » ، والمعصية التي توجب دخول النار ولو بالاقصار عليها من الكبائر لا من الصغائر التي يكفرها اجتناب الكبائر ، كما في قوله تعالى :إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ، وفي بعضها ان النميمة توجب عدم دخول الجنة وكل فعل لا يتوفق فاعله لنعيم الجنان لا بد وأن يكون معصية . ومفهوم النميمة ، وشاية بين اثنين بنقل كلام أحدهما إلى الآخر فيما يسوؤه ويغضبه ، وربما تصدق معها الغيبة فتتضاعف الحرمة ويشتد العقاب ، وقد تباح فيما إذا توقفت عليها مصلحة كحفظ نفس أو مال أو عرض .

النياحة بالباطل

[ 1 ] الظاهر عدم حرمة النياحة في حد نفسها ، وانما تحرم إذا اقترنت بمدح الميت بما ليس فيه لكونه كذبا ، ويشهد له ما في الفقيه / 36 روي انّه قال « لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا » ، وبه يقيد اطلاق رواية أبي بصير « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت » ، ورواية عذافر « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 241 باب 164 تحريم النميمة عن عقاب الأعمال ، وذكر ( أعلا اللّه مقامه ) في هذا أحاديث كثيرة في تحريم الجنة على النمام ، ولسان بعضها لا يدخل الجنة نمام ، وبعضها حرمت الجنة على ثلاثة منهم النمام .